في البحر حيث سفينتي تأسى
لما أجد شطا ولا مرسى
جدفت بالأوجاع مرتطما
بالريح أو بالموجة الأقسى
وأمام ناصيتي الطريق خبا
فتخذت بوصلتي له الحدسا
لا شيء في معراج أسئلتي
كانت تسيل على فمي خرسا
وحدي أصارع ألف شاحبة
أنا أعزل لا سيف لا ترسا
لكنني بالله معتصم
وجعلت ذكر الله لي قوسا
أرمي به الوسواس إن وطئت
رجلاه قلبي تبتغي الرجسا
وكفى به حبلا لمعتصم
أوثقت فيه الروح والنفسا
ومضيت لا ألوي على أحد
حتى نسيت اليوم والأمسا
في غمرة التهويم شمت هدى
وتشربت نفسي به قدسا
فنفضت ثوب اليم وانتفضت
كل الجهات وأطلعت رأسا
حتى رأيت الباب منشرحا
فخلعت عني الهم والبؤسا
فلتذهب الدنيا بأجمعها
إني بلغت الأمن والأنسا