تخطَّ إلى المحتوى

ما بال دمعك من عينيك ينسكب

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

ما بال دمعك من عينيك ينسكبُ؟

أمسّك الحزن أم قد هزّك الطربُ؟

أم قابلتْكَ الليالي في تقلّبها

بقالب الهمّ أم حلّت بك النوب؟

أم ظلّ بدرُ سما العلياء منكسفًا؟

أم جلَّلت في الثرى أنوارَهُ الحُجُب؟

نعم توارى عن الأبصار نورُ سنا

بدر الهدى في الندى واشتدّتِ الكُرَب

لذاك أهل العلا سحّت مدامعُها

وصار بيت الولا يبكي وينتحب

ونكّست رأسها الراياتُ من أسفٍ

تهتزّ من فقده حقّاً وتضطرب

وأظلمت بعده الأيامُ من جزعٍ

وبددت شملها من حزنها حلب

والكونُ قد راعه ما قد ألمَّ به

في يوم مصرعه بل كاد ينقلب

فهو الهمام الذي إن رمت تنعته

لقصّرتْ عن معاني نَعْتِه الكتب

قطبُ الملا مركز الأفضال بحر عُلاً

أهل الولا كلُّهم من فيضه شربوا

يسمو مقامًا إلى الزهرا بنسبته

أكرِمْ بشهمٍ إلى الزهراء ينتسب

فالأولياءُ وأهل العلم قاطبةً

والأتقياء وأهل الفضل والنُّجُب

هُمُ السما وبنو «الكيّال» زينتُها

لكنْ هو البدر والباقي هُمُ الشهب

لو كان يُفدى بروحي كنت محتسبًا

أفديه حقًا وذا بعضُ الذي يَجب

لم تنتحب قبل ذا أحشاؤنا وعلى

هذا نؤرِّخ فالأحشاء تنتحب

في جنة الخلد من تاريخه غُرفًا

يرقَى وليس لها إلا به أرب

أما يُهنّا ضريحٌ ضمَّ أعظمَه

كما تُعزّى به الأعجام والعرب

صبرًا على نائبات الدهر إن لها

حكمًا فلم ينفعِ التحذير والرَّهَب

وكلنا لاحقٌ فيه وليس لنا

إلى الخلود سبيلٌ لا ولا سبب

سقى الإله بصوب العفو مرقدَه

ما ساح غيثٌ وسحّت في الملا سُحُب