إن تُكْرِمَنّى فقد أكرمت أيتاما
أراملاً سيدى ترعى وأرحاما
مددت لى بيد المعروف مكرمة
فبات أجرك عند الله إكراما
لو كان مثلك فى الدنيا له مثل
ما كان فيها ذوو الفاقات أقواما
يا سيف خيرٍ أشاع الخيرُ سيرتَه
يسرى إلى الكون والأعراق أنساما
أنت الندى وسحابٌ دام يُمطرنا
أحيا لصحرائنا وطفاً وإرهاما
أمتعتنى بحديث منك أسمعه
لا فض فوك أبا الأحرار إلهاما
ولا تغيب لكم يا شيخ عادتكم
تلك المجالس كم قلبى بها هاما
إذا حضرتُ لها فذاك لى شرف
أخشى غرورى يعود النفس هدّاما
وإن ذكرت لنا يا شيخ أحسبنى
أنى أعيش كما الفرسان أحلاما
شرفتنى بكريم من طبائعكم
فكان ذلك سيف الخير إعلاما
أفاخر القوم والأقران أن لنا
منكم ودودَ جميلِ القولِ بساما
نَمَتْ بكم بغزير من معارفكم
منى مواهب شعر غابنى صاما
حتى ظهرت له حفزا لموهبتى
تستمطر المدح لا أُخفيه إحجاما
إذا مدحتك جاد الشعر يرفعنى
أعلى مَقامى وعشت المجد إلزاما
أقول بالسيف قد نُلنا مكانتنا
والسيف أصدق إنباء وإسهاما
كم يسعد الصدر ما ألقى بمجلسكم
وتشتهى الروح مثل السيف قوّاما
سعيد شبل فطين من سلالتكم
والشبل من أسدٍ حاكاه ضرغاما
إنى لأسأل للرحمن يحفظكم
أنطقتمونى بما أرويه كلاّما
يكفيك فخراً وأنتم من إمارتهم
أنطقتمونى بما أرويه كلاّما
علياؤهم فخر كل العرب قاطبة
دبي فعشق القلب ما داما
أيا إماراتِ شيخِ العرب أجمعِها
حكيمِها من سعى بالعدل صمصاما
دامت أياديه بالحسنى معطرة
فزايد الخير حدث عنه أعواما
لا أستطيع وفاء الحق فى عجل
وكم أرى من صنوف الخير أكواما
يبارك الله فيكم فى صنائعكم
دامت إماراتُ عزاً يرفع الهاما
أبقاكم الله لا فُضّت مجالسكم
وأسعد الله أوقاتاً وأياما