تخطَّ إلى المحتوى

أفي السماء كسوف أم بها شغب

البسيط

٨ أبيات

الرثاء

أفي السماءِ كسوفٌ أمْ بها شَغَبُ

أم الشموس مِن الأفْلاكِ تنسَحِبُ

أم هاجِس بقضاءِ الله أنبأنَا

والصبحُ يلبِسُنا صبراً فنَرْتقِبُ

لَمّا خلعناهُ جاء الليلُ مرتجفاً

مُلَفّعاً بالأسى يبكي ويَنتحِبُ

والنخل والسّدرُ والأشجار شاحبةٌ

تُطأطِئُ الهامَ والأغصانُ تضطرِبُ

والخيل واجِمةٌ مالتْ بكَلكَلِها

والنّوق بارِكةٌ فما لها خَبَبُ

لفَقدِ «زايد» كلّ الخلق قد فجِعوا

كأس المنيّةِ ذاقوها وما شرِبوا

فحنّطوه بعطرٍ من مدامعهم

وكفّنوه بعِشق نسجُه الهُدُبُ

مدّوهُ بدراً على الأعناقِ وارتحلوا

واحسرتاهُ بنورِ العينِ قد ذهبوا