حَيِّ ذَا الزَّوْرَ وَانْهَهُ أَنْ يَعُودَا
إِنَّ بِالْبَابِ حَارِسَيْنِ قُعُودَا
مِنْ أَسَاوِيرَ لَا يَنُونَ قِيَامًا
وَ خَلَاخِيلَ تُسْهِرُ الْمَوْلُودَا
وَ طَمَاطِيمَ مِنْ سَبَابِيجَ غُتْمٍ
يُلْبِسُونِي مَعَ الصَّبَاحِ الْقُيُودَا
أَيَّ بَلْوى مَعِيشَةٍ قَدْ بَلَوْنَا
فَنَعِمْنَا وَ مَا رَجَوْنَا خُلُودَا
وَ دُهورٍ لَقينَنَا مُوجِعَاتٍ
وَ زَمَانٍ يُكَسِّرُ الْجُلْمُودَا
فَصَبَرْنَا عَلَى مَوَاطِنِ ضِيقٍ
وَ خُطُوبٍ تُصَيِّرُ الْبِيضَ سُوْدَا
ظَلَّ فِيهَا النَّصِيحُ يُرْسِلُ سِرًّا
لَا تُهَالَنَّ إِنْ سَمِعْتَ الْوَعِيدَا
أَفإِنْسٌ ؟ ... مَا هَكَذَا صَبْرُ إِنْسٍ
أَمْ مِنَ الْجِنِّ أَمْ خُلِقْتُ حَدِيدَا
لَا ذَعَرْتُ السَّوامَ فِي وَضَحِ الصُّبْحِ مُغِيرًا وَ لَا دُعِيتُ يَزِيدَا
يَوْمَ أُعْطِي مَخَافَةَ الْمَوْتِ ضَيْمًا
وَ الْمَنَايَا يَرْصُدْنَنِي أَنْ أَحِيدَا
طَالِعَاتٍ أَخَذْنَ كُلَّ سَبِيلٍ
لَا شَقِيًّا وَ لَا يَدَعْنَ سَعِيدَا