كانَ يبكي
فوقَ وجنتَيْها الشوقُ ورداً
وكان يصرخُ في صوتِها الألمُ رصاصاً
صفعَها نخاسُ الضوءِ
بكفِّ الغريبِ
فاغتمَّتْ السماءُ قلقاً
وسقطَ الغضبُ صواعقَ تاديبٍ
بلون الدم المسفوحِ فوقَ خضرةِ العشبِ
بمساحةِ سهولِ الرهبةِ
وارتفاعِ جبالِ الخوفِ
وبُعدِ القبحِ عن الجمالْ
ناحت
ناحت
ناحت
أحسَّتْ بالوحدةِ وحشاً
بينَ قطعانِ المراعي اليابسةْ
حفرتْ في الأرض العطشى بؤرة
ألقتْ فيها بسرابِ الأملْ
وهبَّت واقفة تلملمُ انكسارَ الشمسِ
في عيني وهمٍ عابر
ركضت
أسرعتْ
ومازالتْ
تركضُ
خلفَ الظلِّ الهاربِ
تبحث عن أملٍ ضائعٍ في أسطورة الوعي
ومازالتْ تلهثُ حتى اليوم