السّادِسَةُ وَالْخَمْسُوْن..
السَّادِسَةُ وَالْخَمْسُوْنْ..!
السَّادِسَةُ:
كُنْتُ جَمِيْلاً بِمَا يَكْفِيْ لِتَقَرَّ أُمِّيْ عَيْنَاً.
لَمْ أُحَطِّمْ أَصنَامَهُمْ،
وَلَمْ أَذْكُرْهُمْ بِسُوءْ.
وَالْخَمْسُوْنَ:
لَمْ تَكُنْ بَرْدَاً وَسَلامَاً عَلَىْ قَلْبِيْ الصَّغِيرْ.
كُلُّهُمْ أَشْعَلُوْا حَطَبَ وَجَعِيْ،
وَأَطفَؤُوْا فَرحَتِيْ،
وَكَتَمُوْا صَرخَتِيْ بِكَفٍّ سَوْدَاءْ..!
كُلُّهُمْ حَاصَرُوْا أَسْئِلَتِيْ،
وَصَادَرُوْا دَهْشَتِيْ.
وَحدَهَا الْقَصِيْدَةُ تَنْتَفِضُ كَفِيْنِيْقَ،
وَتَنْبَعِثُ – كُلَّ عَامٍ – صَرخَةً مِنْ تَحتِ الرَّمَادْ..!
السَّادِسَةُ وَالْخَمْسُونْ،
فَلْتَنْتَظِرْ قَلِيْلاً أَيُّهَا الْمَوتْ..!
هُنَاكَ وَطَنٌ وَحَبِيْبَةْ،
وَقَصَائِدُ لَمْ تُكْتَبْ بَعد،
لِأَطْفَالٍ مَا زَالُوا يَحلُمُوْنَ ب (دُوْدَحَانَةِ) الْعِيدْ.
وَبِسَمَاءٍ لَمْ يَثْقُبْهَا الرَّصَاصْ..!