تخطَّ إلى المحتوى

تعثر الأمر حتى صابني الخور

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

تعثَّر الأمرُ حتَّى صابني الخَوَرُ

وماطلَ الفجرَ في إشراقه القَمَرُ

ولملَم الليلُ أنغامًا وأشرطةً

كانت تبثُّ الهوى طورًا وتنتثر

أعانقُ الليلَ في زنزانِ قافيتي

ومنتهى جَوْلتي أن يطلعَ السَّحَر

فلا نشيدٌ ولا بيتٌ يردَّدُ لي

ولا صُداحٌ ولا نجوى ولا فِكَر

كأنَّني آلةٌ للعزْفِ واهيَةٌ

كأنَّني في ظما والسّيلُ منهمر

لكنَّما أشرقت مثل الضُّحى قبسًا

لما علمت بزحفٍ حفَّه الظَّفر

في حين ضُمَّت إلى الأحداث صومعةٌ

من الحقائق ماتت خلفَها السِّير

مكيدةٌ أُجِّجت في قلب أمَّتنا

مذعورةَ الحرفِ لا تبقي ولا تذر

ونخبةٌ في الوغى أُسْدٌ مزمجرةٌ

تقولُ للموت مرحى وهْي تبتدر

تصولُ في زحمةِ الميدان منشدةً

اللهُ أكبرُ جيشُ الكفر مندحر

كأنّها حينما تسري لها شُعَلٌ

بفيلقٍ ناهضٍ بالعبءِ ينحدر

نعم الفداءُ ونصرُ اللهِ قائدُه

بمدحِه جاءت الآياتُ والسُّور

أسطورةٌ فجِّرت من وحي مدّرعٍ

في هامها الدائبانِ الشَّمسُ والقمر

كنومةٍ عربدَتْ في الأفْقِ صارخةً

اليوم يومُ الفدا هل جاءك الخبر؟

اليوم يومُ رعيلٍ زاحفٍ وغدًا

يعودُ للقدس طفلٌ كان ينتظر

غدًا نزخرفُ تاريخًا لنا بدمٍ

يطاولُ الشَّمسَ في العليا وينتشر

غدًا سنُفطِرُ بعدَ الصَّوم آونةً

كما على الحرب أجدادٌ لنا فطروا

غدًا سيسحقُ رأسَ الخزي مكتسحًا

ويعتلي فوق هام المجدِ منتصر

يا قادةَ الفكر لو قد جفَّ بي رمقٌ

سأبتديها بصوتِ الحقِّ تأتزر

عشرون أرجوزةً عبَّأْتُ راحلتي

فكاد من زخْمهنَّ - القلبُ ينفجر