تخطَّ إلى المحتوى

ألا أيها الشهم النبيل الذي له

الطويل

١٢ بيت

الزهد

أَلاَ أَيُّهَا الشَّهْمُ النَّبيلُ الَّذِي لَهُ

عَلَى صغَرٍ في سنِّهِ الْمَنْصِبُ النَّهدُ

لَوْ إِنَّكَ لَمْ تَمْنَعْ لَوَافَى مُهَنِّئاً

بعُرْسكَ وَفْدٌ حَافلٌ تَلْوُهُ وَفْدُ

فَإِنَّ مَكَاناً في الْقُلُوب حَلَلتُهُ

لَيَزْهَى عَلَى مُلْكِ تُؤَيِّدُهُ جُنْدُ

فَدَاكَ أُنَاسُ قَلَّ في الْخَيْرِ شَأْنُهُمْ

فَلاَ قُرْبُهُمْ قُرْبُ وَلاَ بُعْدُهُمْ بُعْدُ

يَرُومُونَ أَنْ يُثْنَى عَلَيْهمْ بوَفْرهمْ

وَأَفْضَلُهُ عَنْهُمْ إِلَى الْبرِّ لاَ يَعْدُو

إِذَا رَخُصَ الْغَالي منَ السِّلْعَةِ اشْتَرَوا

وَلاَ يَشْتَرُونَ الْحُرَّ إِنْ رَخُصَ الْعَبْد

أَعذْتُ برَبِّ الْعَرْش منْ عَيْن حَاسدِ

طَلاَقَةَ ذَاكَ النُّور فِي الْوَجْهِ إِذْ تَبْدُو

وَرقَّةَ ذَاكَ اللَّفْظ فِي كُلِّ مَوْقِفِ

يُصَانُ بهِ عِرْضٌ وَيَقْنَى بهِ وُدُّ

وَبَسْطَةَ كَفٍّ منْكَ في مَوْضِعِ النَّدَى

يُعَادُ بهَا غَمْضٌ وَيُنْفَي بهَاء سَهْدُ

شَكَا الدَّهْرُ مَا تَأَسُو جِرَاحُ كِرَامِهِ

وَأَنْكَرَ مِنْكَ الرِّفْقُ جَانبَهُ الصَّلْدُ

وَلَكنَّ هَذَا البرَّ طَبْعٌ مُغَلَبٌ

عَلَيْكَ وَهَلْ يَهْدِي سِوَى طيبِهِ النَّدُ

فمَهْمَا تَصِبْ خَيْراً فَقَدْ جَدَرَتْ بهِ

فَضَائلٌ لَمْ يَضْمَمْ عَلَى مثْلِهَا بُرْدُ