منْكِ يا هيفَ نبْضُهُ يتَوَهَّجْ
عِشْقُهُ كَالبحورِ شوقًا تَمَوَّجْ
لكِ كَمْ مَهَّدَ الوِدادَ طريقًا
فَلْتَسِيري بِهِ فلنْ يَتَعَرَّجْ
سجْنُهُ أنْتِ لا يُريدُ سراحًا
يَتَمَنَّاكِ كُرْبَةً ليسَ تُفْرجْ
حبَّذا الأسْرُ في دلالِكِ هَيْفا
فهو روضٌ من الْجَمالِ مُسَيَّجْ
لَيْتَنا لَيْتَنا كَماءَيْنِ في كَأْسٍ
مِنَ الوُدِّ والمحبّةِ نُمْزَجْ
لكِ يحنو زهْرُ الْقصيدِ خُذِيهِ
دونَ كفّيك لا يطيبُ ويأرجْ
أنتِ يا هيفَ شامَةٌ في فؤادي
كَمْ تَحَلَّى بكِ الهوى وَ تَبَرَّجْ
قد تَزَيَّنتُ مذ عَشِقْتُكِ هَلْ خِلْتِ
أميراً على الحَيارَى يُتَوَّجْ
أنتَ فِقْهُ الْجَمالِ يا وَجْهَ هَيْفا
مِنْكَ بَرَّ الحسانَ فقْهٌ ومنهجْ
من سناكِ البديعِ نَوَّرتُ شعري
من شذاكِ الفوّاحِ شعريَ يُنْسَجْ
صوتُكِ النَّهر في مسامعيَ الظَّمئى
إلى باردٍ مِنَ القولِ يُثْلِجْ
قَبِّلي وَجْنَةَ القصائدِ تَفْتَرَّ
شُمُوساً صَباحُها بِكِ أبلجْ
أنا لولاكِ ما شدوتُ بليلٍ
لا أبثُّ القصيدَ وجداً تَهيَّجْ
لستُ ممَّنْ يشدونَ لَهْواً وَ لكنَّ
جُموحي لَهُ القَصائدُ مَخْرَجْ
إِنَّ شِعْري طبيعةٌ مِثْلُ رَوْضٍ
مَطَرَتْهُ السماءُ والْوَرْدَ أَنْتَجْ