أَلَا أَبْلِغْ لَدَيْكَ بَنِي تَمِيمٍ
وَقَدْ يَأْتِيكَ بِالْخَبَرِ الظَّنُونُ
بِأَنَّ بُيُوتَنَا بِمَحَلِّ حَجْرٍ
بِكُلِّ قَرَارَةٍ مِنْهَا نَكُونُ
إِلَى قَلَهَى تَكُونُ الدَّارُ مِنَّا
إِلَى أَكْنَافِ دُومَةَ فَالْحَجُونُ
بِأَوْدِيَةٍ أَسَافِلُهُنَّ رَوْضٌ
وَأَعْلَاهَا إِذَا خِفْنَا حُصُونُ
نَحُلُّ بِسَهْلِهَا فَإِذَا فَزِعْنَا
جَرَى مِنْهُنَّ بِالْأَصْلَاءِ عُونُ
وَكُلُّ طُوَالَةٍ وَأَقَبَّ نَهْدٍ
مَرَاكِلُهَا مِنَ التَّعْدَاءِ جُونُ
تُضَمَّرُ بِالْأَصَائِلِ كُلَّ يَومٍ
تُسَنُّ عَلَى سَنَابِكِهَا الْقُرُونُ
وَكانَتْ تُشْتَكَى الْأَضْغَانُ مِنْهَا الْ
لَجُونُ الْخَبُّ وَاللَّحِجُ الْحَرُونُ
وَخَرَّجَهَا صَوَارِخُ كُلِّ يَوْمٍ
فَقَدْ جَعَلَتْ عَرَائِكُهَا تَلِينُ
وَعَزَّتْهَا كَوَاهِلُهَا وَكَلَّتْ
سَنَابِكُهَا وَقَدَّحَتِ الْعُيُونُ
إِذَا رُفِعَ السِّيَاطُ لَهَا تَمَطَّتْ
وَذَلِكَ مِنْ عُلَالَتِهَا مَتِينُ
وَمَرْجِعُهَا إِذَا نَحْنُ انْقَلَبْنَا
نَسِيفُ الْبَقْلِ وَاللَّبَنُ الْحَقِينُ
فَقَرِّي فِي بِلَادِكَ إِنَّ قَوْماً
مَتَى يَدْعُوا بِلَادُهُمُ يَهُونُوا
أَوِ انْتَجَعِي سِنَاناً حَيْثُ أَمْسَى
فَإِنَّ الْغَيْثَ مُنْتَجَعٌ مَعِينُ
مَتَى تَأْتِيهِ تَأْتِي لُجَّ بَحْرٍ
تَقَاذَفُ فِي غَوَارِبِهِ السَّفِينُ
لَهُ لَقَبٌ لِبَاغِي الْخَيْرِ سَهْلٌ
وَكَيْدٌ حِينَ تَبْلُوهُ مَتِينُ