نعم الوصيَّةُ ما وصَّى به السندُ
شيخُ المشايخِ مصباحُ الدُّجى الفردُ
هو الأمينُ الذي شاعتْ فضائلُه
في أرضنا «فولدو» ما مثلُه أحد
جاءت إليَّ كمِثْل الغيث ناصعةً
غرّاءَ لا يمتري في حُسنها أحد
لا تحسبَنْ سيدي أني أخو سفَهٍ
حتى يُهيِّجَني من مدحِهم «فولدو»
وقبلَ ذا أكثروا مدحي وما بطرَتْ
نفسي ولم يبدُ لي من قولهم لَدَد
لمّا رأيتُ لِداتي في مواطنِنا
لا ينصرونُ وما في قُربهم مدد
الشَّهْوُ هِمُّتُهم واللهوُ ديدنُهم
لا يقرؤون ولا يدرون ما الرّشَد
خرجتُ من بينهم من خوفِ عَيْرهمُ
والنفسُ كارهةٌ ترمي بي الجُدَد
حتى وقعتُ على شيخٍ أخي ثقةٍ
ما في خلائقِهِ فسقٌ ولا أَوَد
واللهِ ما صَدَّني جهلٌ بِرتبتِكم
كلاّ ولا صلفٌ مني ولا حسد
فذاك عُذري إذا ما كنتَ قابلَه
فلتعفُ عني ولا يجمحْ بك الحَرَد
وما تعلَّمتُ آدابًا منوَّعةً
حتى أماريَ قومًا وهي لي عُدَد
كلاّ ولا ليراني الناس منفردًا
بين الورى أو يراني فوقَه أحد
على الذي جاوز السبعَ الطِّباق إلى
ربِّ الورَى صلواتٌ ما لها عَدَد