تعلّلتُ بالإخوان يومًا وليلة
فلم أجنِ منهم فيه غير التعلّلِ
وقلت بهم ألقى عداتي بغربتي
فخاب - وقد أمّلت فيهم - مؤملي
لأبقى وحيدًا أقطع الدرب سالكًا
مسالك أعنيها بما أنا مجتل
فيا ليَ مغرورًا قضيت من الدُّنا
مسيرًا طويلاً لم أجد فيه منزلي
فلم تلقَ مني غير عاذل أعزلٍ
وثيق بأمراس الفناء مكبّل
سلامي على من كنت أبصر عنده
بصيص الهدى في جوف ليل مجلجل
سأرحل يومًا غير شاكٍ من الأذى
إذا حُمِلت هذي على ظهر محملي