أين المَحَبةُ يا أنصارَ نادينا
غداً نموت إذا لم تُظْهِروا اللِّينا
عودوا فنحن حَزانى من تَباعُدِكمْ
ونحن نقبل أعذارَ المُجافينا
ما أصعب الحبَّ إنْ أخنى الحبيبُ على
قلب المُحِبِّ الذي يصْلى البراكينا
هل إنْ نحبُّ جَزانا أن يطاردَنا
محبوبُنا غارساً في القلب سِكِّينا؟
لو يعرفُ الصبُّ كم موتٍ نكابدُهُ
من وطأة الهجر خلّى الوصل يَشفينا
اعطفْ علينا فإنَا دون مقدرة
على التحملِ يكفينا تنائينا
يا صاحبَ الهجر لو تدري متاعبنا
مِن بَعد بُعدك كنت الوصلَ تعطينا
يا صاحب الهجر تحيا أنت في رغَدٍ
ونحن نأكل زُقُّوماً وغِسلينا
يا صاحبَ الهجر يا مَن كل مُنْيَتِنا
رضاك عنّا ومنكَ الظّلم يُرْضينا
تأثير فتنتكم قد شلَّ قدرتنا
على الصمود لكي نبقى ميامينا
أرجوك تصفح عنا في تجرّؤنا
على غرامكَ كم كنَّا مجانينا