أقوت معاهدُ زينبٍ والأربُعُ
فاسفحْ دموعكَ لا عصَتكَ الأدمُعُ
وخلاً "المحصبُ" و"الغُيرُ" مع "الغَضَا"
منْ ساكنيكمْ، و"الحُجونُ" و"لعْلعُ"
وتحت صروف الحادثات المتحنى
وتجرع الألم المرير "الأجرع"
عهدي بهنَّ شموسهنَّ غواربُ
تحت الأكلة والأهلَّةُ طُلعُ
فاسأل عن الأحباب أين ترحلوا؟
هل أقطعوا عهد المعاد وأذمعوا؟
بأبي التي مذ شارفت ركبي أتى
نضت الحجاب، ولم يرقها البرقع
ظعنت على كره، ودون منالها
سمر متسرعة، وبيضٌ تلمع
يا قلبُ من تهوى توارتْ شمسُهمْ
بحجابها ليتَ أنَّكَ "يُشعُ"
فِيمَ البُكاءُ بأربُعٍ ترتادُها ال
ظُلْمانُ دوماً، والرّياحُ الزَّعْزَعُ..؟
صمَّاءُ مثلُ مسامِعي إنْ يدعُنِي
داعٍ لسَلْوى أهلِها لا تَسْمَعُ
وربُوعَها منهنَّ مثلُ أضالعي
من كلِّ باعثةِ التَّجمُّلِ بَلْقَعُ
هلَّا اتخذت ثرى "المعلَّى" مَسْجِداً
تدعو بهِ اللهُ العظيمَ وتَفْزَعُ..؟
هلا وقفت لمدحه الغرر التي
مازال يقرعها الزمان فتقرع..؟
مولاي لست بمالك إلا المنی
مما أريد وفوق ذلك مطمع
يا ليتني أدركتكم، وشبيبتي
ريانة، وعصي شعري طيع
وببابك الشعراء يرموني بأب
صار تذل لها القلوب وتخشع
وأنا على عرش البلاغة جالس
لا عابراً بهم أقول فأبدع
وعلى شفاهكَ بسمةٌ علويةٌ
هي سرُّ قوَّةِ مقولي مذ أصدع
أنا في الشبيبة في نعيمك راتع
ولبان علمك في الطفولة أرضع
وإذا الكهولة أدركتني كنت لي
درعا يقيني كل ما أتوقع
ولقد رجعت بذكرياتي القهقرى
عصرا تقادم عهده لا يرجع
أيام تمطرني شفاهك لؤلؤا
خزانها مني النُّهى والمسمع
خنتُ العُلى إن لمْ أقمْ في شكرِما
قلَّدتني، وقفاة نهجك أتبع
أنا لست مداحأ وربك إنني
عن مدح غيرك سيدي أترفع
أنا بلبل لتهض جوانحه إذا
يوما بغير رياض مدحك يسجع
وأرى البلاغة والفصاحة والهدى
من شقتي قلمي بمدحك تنبع
حسبي بدور من سناك ثلاثة
وشموس والدك المعظم أربع
فلتَعصِني الغُررُ السَّواترُ إن يطعْ
قلبي امرءاًفي حُبّهم يتصنَّعُ
فَيِمَدحِ غيرهم البيانُ مُعَاندي
وبهمْ بياني من بنانَي أطوَعُ
أنا مخلصٌ وولاكَ في حبِّي لهم
ما عشت لست وربهم كمن ادعوا
أنا من خيالي في جنانٍ غضَّةٍ
ومن الحقيقة في جحيم تسفع
ويحي: ومن أهلي موطن غربة
ومن الصديق مشرد ومضيع
ولقد قصدتُ حِمى "المُعلَّى"سيدي
وببردة الخجل العظيم ملفع
مولاي إن فتاك ناوأه العدی
علی أذيته اللئام تجمعوا
ورموه في شرك الهلاك وإنما
أنجاه لطفك و« البطين الأنزع »
كل ناحية أرى متعينا
حسدا يُناوؤُني، وفدما يقذع
سهام غدرهم مسددة إلی
صدري، وما طويت عليه الأضلع
وأنا الضَّعيفُ حيالَ قوَّتهم وما
إلَّك لي حصنٌ يَصُونُ ويمنعُ
فإذا خذلت فتاك أية حيلة
عندي لهم وبأي سهم أدفع؟
لا ذنب لي إلا الصلاح لديهم
وكم اضطهدت وكم أقض المضجع
وإلى الفساد وما تعلق بالرَّدى
أبدا نفوسهم الخبيثة تنزع
فسألوا وأناني وذو كذر وذو
اسم پرفيه لا يسمعُ
متفرّدٌ متعصِّبٌ متلوِّنُ
ذو خُدعةٍ متحمِّسٌ متسرعُ
كذبوا وربِّ محمَّدٍ ومحمَّدٍ
لعنَ الإلهُ فتىً يمينُ ويخدعُ
يَتَأكَّلُ الحسدُ الدَّفينُ صُدورَهم
وقلوبُهمْ من غيظِها تَتَقَطَّعُ
قد ألصقوا تُهماً يجلُّ فتاكَ عن
إتيانها أبدَ الحياةِ ويرفعُ
يا ربُّ عفواً إنَّ عبدك حامداً
ضاق الفضاءُ به ولطفُك أوسعُ
وأخاف من إمارتي وإليك يا
مبدي الورى مما يخيف المفزع
الزَّادُ نزر، والطريق مخيفة
والقصد ناء، والمطهم أظلع
واخجلتي في يوم نشر صحائفي
من مالك يعطي النعيم ويمنع
لو كنت منحدراً بمنزلق اللظى
وإلي أعين أهلها تتطلع
وهتفت باسمك يا "ابن أحمد": نجني
لرأيتني بفسيح طوبی أرتع
خذها الفريدة من صغيرك سيدي
قصد الرضا، وإن بقيت ستشفع
تتناوب الرحمات طيب ثراك ما
هتفت بناضرة الخمائل سجع