تخطَّ إلى المحتوى

نفس المشوق تهيم في الأوداء

الكامل

١٨ بيت

النسيب

نفس المشوق تهيم في الأوداء

من لاعج غطى على الأحشاء

هجرت فكان الحزن حشو فؤادها

وطغت مدامعها على الأنواء

لهفي على الهتان من عبراتها

وسهادها في الليلة الليلاء

وحنينها لخريدة فتانة

ملكت نهاه بمقلة كحلاء

سلبت نهاه وفيه من فرط الجوى

لعبت يد الأهوال والأهواء

وبوجنة وضاءة كالنجم أو

كالبدر أو كالشمس في اللألاء

نسج الجمال لقدها أبراده

فسعت بذاك الثوب في خيلاء

وأعارها الزهر الجميل مباسماً

والطير تغريداً وعذب غناء

أعفيف في شرع الصبابة واحد

رب السدير ومن نمت بخباء

ملكتك سورة حسنها وملكتها

بشهامة وبعزة ووفاء

ولبست ثوب المجد فضفاضا وقد

لبست ثياب تعزز وإباء

وسعيت في شرف عظيم ساحباً

ذيلا ودست مناكب الجوزاء

ما عابها والحب ملء إهابها

لعشيقها الولهان رث رداء

فكلاكما طابت منابت غرسه

أسد العرين وظبية الوعساء

أحسن بمغنى فيه آساد الشرى

وبمربع فيه عيون ظباء

أعفيف فانشق من شذاها واقتطف

من وردها واهجر حديث مراء

حسب الحوادث إن تبيت مسهداً

لا زورة لا موعد للقاء

والروضة الغناء زان أصولها

ورد الحيا الهامي وورد حياء