"عيديتي وجبت" قالته في تيه
فقلت: روحي لكم في العيد أهديه
قالت: أتُهدي الذي ما عدتَ تملكه؟
فقد ملكناه مذ أسكنتنا فيه!
فقلت: آتيك بالبدر الذي اتلقت
أنواره والدراري الغرّ تزجيه
قالت: أيشبه وجهي في بشاشته
لما تغازلني أم لا يدانيه؟
فقلت: وجهك لا أدري له شبها
فأنت معجزة من غير تشبيه
إذا سأهديك درا جدّ مؤتلق.
قالت: ألم تر ما في الثغر أخفيه؟
فقلت أشهد أن لا درّ يشبهه
فمن يداني نضيدا رصعت فيه
فبسمة منك تحييني وتنعشني
دواء قلبي و يشفي ما أعانيه!
إذا سأهدي حريرا ترفلين به
قالت : على الرأس منه ما يحاكيه!
فقلت شعرك أحلى في تموّجه
وفي تدفقه أو في تهاديه!
إذا فتفاحةٌ جاءت بموسمها.
قالت: فخدّيَ أحلىٰ إذ أجلّيه
فقلت؛ أهديك رمّانا على طبق.
قالت: بصدري أخفيه وأحميه!
نعم شهدت وقد أذعنت معترفا
رمانها الحيّ أحلى حين تبديه!
إذا سأهديك لحنَ الحب أغنيةً
قالت: وصوتي شجيا لا يحاكيه؟
فحرت ماذا سأهديها وقلت إذا
قولي لنا، اقترحي شيئا لنهديه
لقد كبا فرسي ولست أعرف لي
في حيرتي سبلا تحمي من التيه
تبسمت غنجا، قالت قصيدَ هوىً
أبياته في الهوى آيات تاليه
أحلى لديّ من الدنيا وبهجتها
لأنها منكَ، من قلبٍ أصافيه!
فلستُ أرغب في مالٍ ولا نشبٍ
أبيات شعرك أحلى ما ستهديه!