شَهِدَ الْغَرَاْمُ وَمُخْلِصُ الْعُشَّاْقِ
أَنَّ الْفُؤَاْدَ يَعُجُّ بِالأَشْوَاْقِ
وَالنَّفْسُ مُوْلَعَةٌ بِأَرْوَعِ غَاْدَةٍ
عَفْرَاْءَ مُذْ حَكَمَتْ عَلَىْ أَعْمَاْقِيْ
وَاسْتَوْطَنَتْ فِي الْقَلْبِ طَاْبَ مُقَاْمُهَاْ
وَتَمَسَّكَتْ بِالنَّاْبِضِ الْخَفَّاْقِ
فَإِذَاْ بِنَبْضِيَ نَغْمَةٌ فِيْ لَحْنِهَاْ
وَاللَّحْنُ كَالنِّيْرَاْنِ بِالإِحْرَاْقِ
مَاْ عُدْتُ أَهْدَأُ أَوْ أَنَاْمُ مِنَ الْجَوَىْ
وَالْهَجْرُ لِلْعُشَّاْقِ غَيْرُ مُطَاْقِ
فَلِذَاْ تَرَاْنِيْ هَاْئِماً فِيْ حَيِّهَاْ
أَرْنُوْ وَأَشْدُوْ بَعْدَ كُلِّ تَلاْقِ
أَبْكِيْ كَمَاْ يَبْكِي الشَّجِيُّ بِعَبْرَةٍ
خُلِطَتْ لَعَمْرِيْ بِالدَّمِ الْمُهْرَاْقِ
وَهَدَرْتُ أَوْقَاْتاً لأَجْلِ غَرَاْمِهَاْ
وَطَمِعْتُ مِنْ عَفْرَاْءَ بِالتِّرْيَاْقِ
فَإِذَاْ ضَمَمْتُ حَبِيْبَةً مَحْبُوْبَةً
وَوَضَعْتُ زَنْدِيَ أَسْفَلَ الأَعْنَاْقِ
أُمْسِيْ أَسِيْراً بِالْغَرَاْمِ مُقَيَّداً
فَكَأَنَّنِيْ عَبْدٌ بِغُلِّ وِثَاْقِ
تِلْكَ الرَّقِيْقَةُ تَسْتَرِقُ عَوَاْطِفِيْ
سِلْماً، فَلاْ أَدْعُوْ إِلَىْ الإِعْتَاْقِ
وَالْقَلْبُ يَغْرَقُ فِيْ خِضَمِّ غَرَاْمِهَاْ
وَالنَّاْسُ تَحْسِدُنِيْ عَلَى الإِغْرَاْقِ
وَأَنَاْ الأَسِيْرُ بِبَرْقِهَاْ وَبِرَعْدِهَاْ
وَبِهَاْ صُعِقْتُ بَمَبْسَمٍ بَرَاْقِ
أُمْسِيْ، وَأُصْبِحُ بِالدِّيَاْرِ مُعَلَّقاً
وَالنَّفْسُ تَرْغَبُ أَنْفَسَ الأَعْرَاْقِ
وَالْقَلْبُ يَخْفُقُ إِنْ تَرَاْءىْ طَيْفُهَاْ
لاْسِيَّمَاْ إِنْ عُدْتُ بِالإِخْفَاْقِ
وَأَعُوْدُ شَوْقاً كَيْ أَرَاْهَاْ بَعْدَمَاْ
ضَجَّ الْفُؤَاْدُ وَلَجَّ بَعْدَ فِرَاْقِ
عَرَبِيَّةُ الْقَسَمَاْتِ!! مِنْ أَبْهَى الْمَهَاْ!
وَرِثَتْ لَعَمْرُكَ أَجْمَلَ الأَحْدَاْقِ
هِنْدِيَّةُ اللَّوْنِ الْمُشَرَّبِ حُمْرَةً!
مَاْلِيْ سِوَاْهَاْ لِلْهَوَىْ مِنْ رَاْقِ
عَفْرَاْءُ! إِنَّ الْقَلْبَ رَهْنُ غَرَاْمِهَاْ
وَهِيَ الْخُلُوْدُ وَآخِرُ الأَرْمَاْقِ
فَلَكَمْ سَرَوْتُ لِكَيْ أَزُوْرَ خِبَاْءهَاْ
وَنَظَرْتُ خَلْفَ سَقِيْفَةٍ وَرِوَاْقِ
وَلَكَمْ قَصَدْتُ دِيَاْرَهَاْ مُتَنَكِّراً
وَأَتَيْتُ بِالْمِفْتَاْحِ لِلْمِغْلاْقِ
تَتَوَزَّعُ الأَفْكَاْرُ مِنْ فَرْطِ الْجَوَىْ
وَالدَّمْعُ مُنْهَلاًّ عَلَىْ أَوْرَاْقِيْ
أَبْكِيْ!! وَ أَكْتُبُ بِالدُّمُوْعِ قَصَاْئِدِيْ
وَعَزَاْئِمِيْ كَلَّتْ مِنَ الإِرْهَاْقِ
فَهَتَفْتُ: يَاْ قَلْبِيْ دَوَاْؤُكَ عِنْدَهَاْ
وَهِيَ الْعِلاْجُ لأَعْشَقِ الْعُشَّاْقِ
دَاْعِبْ أَنَاْمِلَهَاْ وَ قَبِّلْ ثَغْرَهَاْ
وَاطْلُبْ إِلَيْهَاْ قِسْمَةَ الأَرْزَاْقِ
فَلَعَلَّهَاْ تُعْطِيْكَ مِلْكَ فُؤَاْدِهَاْ
وَتُبَرِّدُ النِّيْرَاْنَ بِالأَرْيَاْقِ