البشرُ وافى وصفوُ الدهر أحياني
وبهجةُ الأنس أحيت كل أحياني
وأنجز الدهرُ وعدًا كان منتظرًا
وبالتّهاني كما أمّلتُ وافاني
وكوكبُ الغرِّ بالآمال أسعدني
وبالتقرب بعد البعد أدناني
والوقت جاد بما تحيا النفوسُ به
وطالِعُ السّعدٍ بالإقبالٍ صافاني
وسالمتني الليالي بعدما هَجَرتْ
وأوصلتني بوصلٍ بعدَ حرماني
وسلّمتْني لمن يحيا الزمان به
أميرِنا المرتَضى عباسِنا الثاني
بحرِ الندّى من به العليا قد افتخرتْ
مَنْ عَمَّ جُودُ ندَاه كلّ إنسان
شهمٌ بسيرته الحسناءِ قد شهدت
كل البرية من قاصٍ ومن دان
أسدى لنا مِنَنًا جلّتْ منافعُها
كم بثّ فينا حُلى فضلٍ وعرفان
انظرْ تَر الغيثَ في إثرِ الركاب سَرى
طوعَ الجناب جرى بالفيض رباني
وألبس الدهرَ ثوبَ العزّ فاتجهت
له القلوبُ فأغنى برّه العاني
له المزايا سجايا كم له حِكَمٌ
كالشّمس واضحةٌ تزهو بتِبيان
فيا مليكا غدا يولي رعيتَه
من حُسْنِ نيتِه آلاء منّان
دمْ يا عزيزُ عزيزًا دائمًا أبدا
فريدَ عصرِك سامي القدرِ والشّان
تهدي الورى دررًا تزهو مناقبُها
لا زلتَ فينا مُغيثا كل لهفان
ولا عدمْنا له طولَ المدى نعمًا
تعُمّ أوطانَنا في كلّ بلدان
واحفظْه مولايَ ما قدْ قال منشدُه
البشرُ وافى وصفوُ الدهر أحيانى