تخطَّ إلى المحتوى

شمس تغيب وراء أشرعة المدى

الكامل

٢٦ بيت

الرثاء

شمس تغيب وراء أشرعة المدى

من أين أبدأ ظلمتي ومقالي

يا سيدي يا قائدي يا والدي

يا زايد الخير العظيم الغالي

يا رافعاً علم الإمارات اعتلى

قمر السماء بمجده المختال

يا شيخنا العربي حقاً هل رحلت

سأكتفي من حسرتي بسؤالي

وأعيد نظراتي إلى نجم هوى

فالتف فينا النور بالأغلال

لا لم يكن موتاً لنرثيه بما

يبكي القرائح من شجى الأقوال

بل كان زلزالاً شديداً قاتلاً

كالحرب تفني أمة بقتال

ضاقت بنا الآفاق حين تسللت

طير الغروب على الفضاء الخالي

وتكسرت فوق الشواطئ موجة

لتنير للأمواج عصف زوال

فكأنما الأرض ارتدت أسماءها

وكسا حدائقنا ذبول الحال

وتخضبت عين الشوارع بالقذى

وارتد لون الصبح للآصالِ

وصرخت يتبعني صدى أسطورة

صنعت من الصحراء عقد لآلي

أصبحت لا لحناً ولا قيثارة

أسري ويعزفني أسى الموالِ

وبحثت عن عين تنبؤني بأنْ

نك لم تلاقي ساعة الآجال

لكن ربا سرمدياً قد قضى

الواحد المتكبر المتعالي

أهدى إلى وطني إماراتي يداً

تبني ليهنى الشعب بالآمال

فتوحدت وتجملت وزها بها

نخل وسحر وازدهت بالشال

وتعلمت طير الخليج الرقص في

عهد السلام ورفعة الأعمال

هي وردة نبتت ببذرة زايد

والورد منه كسا الندى بجمال

هل كان حلماً أن تقود رحالنا

وتغيب إذ بلغت ذرى الترحال

يا والدي إن الشموع إذا انطفت

صنعت شموع غيرها في الحال

لكن شمسك في الفضاء تربعت

فتوهم التكرار محض محال

قد كنت أبحث عن يديك للثمها

إذ إن للآباء حق جلال

فأنا أحبك والداً ومعلماً

سطرت للأبناء خير خصال

عشت المعظم في القلوب وقلما

كتبت يد التاريخ مجد رجال

فارقد سلام الله ضمك في الثرى

فينا ستبقى آية الأجيال