خيرُ المدائحِ يا أبا الزهراءِ
شِعرٌ زها بصفاتكَ الغرّاءِ
شعرٌ يفيض به الشعورُ معبّرًا
عن نبل عاطفةٍ وصدق ولاء
يا خيرَ خلقِ الله عذري واضحٌ
إذ كان يقصر عن علاكَ ثنائي
ماذا يقول المادحون على الثرى
في وصف ممدوحٍ بكلّ سماء؟
يا خاتمَ الرُّسْلِ الكرام تحيّةً
عطريّةَ النفحاتِ والأنداء
أنتَ المشفَّع بالأحبّة في غدٍ
وعلى ولائكَ قد عقدتُ رجائي
أيكون من والاك إلا فائزًا
بالحشر تحت الرايةِ السمحاء
يُسقى بكفّكَ من زلالٍ باردٍ
في الحوض ينقع غلّةَ الأحشاء
أنا واثقٌ بك أن أوفّقَ للمنى
وأنالَ ما أرجو من النعماء
في ظلّ وارفةِ المكارم والعلا
حيث الحياةُ كريمةُ الأهواء
يغري العيونَ جمالُها فإذا رنتْ
غضّتْ نواظرَها من اللألاء
لكَ معجزاتٌ لا يطيق بيانَها
فكري ولا يسطيعها إنشائي
كيف السبيلُ لحصرها وهي التي
تربو بكثرتها عنِ الإحصاء