العشقُ يسمو بالفتى فيؤدبُهْ
والعلمُ يعلو أنْ تُرامَ مآربُه
لله ما قَصدَ الفؤادُ وما سعى
وبهِ يرجّى أنْ تُنالَ رغائِبُهْ
والقلبُ قدْ يهوى جميلاً طيباً
أو أن يُردّى، والصنيعُ تجاربُهْ
فاعمدْ لحبٍ لو يُطالُ ترفعَتْ
تلك الخصالُ وفي الفعالِ عجائبُهْ
أما الذي سلكََ الطريقَ مُعبداً
ترسو إلى برِّ السلامِ قواربُهْ
عِشقُ النبيّ منارتي ومحجَّتي
ومديحهُ سُفُني له وركائبُهْ
شرفٌ لمنْ ألقى الحروفَ بساحِهِ
ريانةً، تثري الودادَ مشاربُهْ
تاللهِ ما قصدَ المديحَ مفوّهٌ
إلا انتفتْ في النّفسِ منه شوائبُهْ
إني بمدحِ محمدٍ مستغرقٌ
من يَعْشُ عن ذكرِ الحبيبِ أجانبُهْ
رقّ الفؤادُ فيا جوارحُ هللي
هذا الحبيبُ، ولا تُضنُ مكاسبُهُ