فأسْقِيهِ إلى أنْ ماتَ سُكراً، شَرَيْتُ الفَتْكَ بالثّمنِ الرّبيحِ،
وبعتُ النُّسْكَ بالقَصْفِ النّجيحِ
وأمْكَنْتُ الْمَجانَة َ من قِيادي،
ولستُ من المجونِ بمُسْتريحِ
وربّ مخضّبِ الأطْرافِ ، رَخْصٍ ،
مليحِ الدلّ ، ذي وَجهٍ صَبيحِ
ظَفِرْتُ بهِ، ونجمُ الصّبحِ بادٍ ،
عِبادِيّاً على دينِ المسيحِ
فَسُرّ بطَلْعَتي لَمّا رآني،
وأيْقَنَ أنّني غيرُ الشّحيحِ
وقام بمِبْزَلٍ، فَافْتَضّ بكْراً
عجوزاً قد تَجِلّ عن المديحِ
رَأتْ نوحاً، وقد شمِطتْ وشابتْ،
وقد شَهِدَتْ قُروناً قبْلَ نُوحِ
فأسْقِيهِ إلى أنْ ماتَ سُكراً،
ولم يُدْفَنْ ، وعيْشِكَ ، في ضرِيحِ !