سلوه غداة الهمّ أضحى يجاذبهْ
وأزرى بهِ دهرا أتصفو مشاربهْ؟
يجاوبكم والحزن يفري بقلبهِ
ببيتٍ لبشار ابن بردٍ يصاحبهْ
إذا كنت في كلّ الأمور معاتبا
صديقك لم تلقَ الذي لا تعاتبهْ
وكم ضمّ في جنح الظلام بصدره
لظىً من حنينٍ قد توقّد لاهبهْ
وضنّ عليه السعد لو سعد لحظةٍ
فضاقت به الدنيا وخابت مطالبهْ
يؤمل في دنياه لقيا الذي نأى
فهل يرحم القلب المتيّم سالبهْ؟
يقيم على عهد المحبّة والوفا
فيا ليت هذا الحال يعلمه صاحبهْ
على مرفأ الذكرى يطيب له البكا
وتضحك في سود الليالي سحائبهْ
فإن مرّتِ الذكرى بطيفٍ لقيته
يبيت على رغم الحسود يخاطبهْ