تخطَّ إلى المحتوى

إذا الوعي لم يحجب عن الذات أتعبا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

إذا الوعيُ لم يُحجبْ عن الذات أتعبا

صراعٌ وجوديٌ وماانفك مرعبا!!

كأنّ على الأشواك مهجة مبصرٍ

ولا صرخة إلاه تدوي معذّبا

يُذيقُ النهى سمَّ الحياة عقاربا

تظلّ على لدغٍ زؤومٍ لتنكبا

فلا الخيرُ دفاق المنابع سائغٌ

ولا العدل إلّا في المماتِ تغيّبا

نظرتُ فلم أُبصرْ سوى الحرّ يصطلي

حقيقته نارا عليها مقلّبا

فعزمٌ وتغييرٌ بصيرورة الرؤى

ودفعٌ لطوفانٍ يجيئُ مخضّبا!!

ليبدأ تاريخا جديدا بنزفه

ويدخلَ أبكار المعاني مجرّبا

وربّ لجوجٍ سرّع اليأس حتفه

وراضٍ بما يلقى بحبٍ تصببا

فبردٌ لمن ذابت من الوجد نفسه

يقينا يرى بالحب دينا ومذهبا!!

وسقمٌ إذا ماالنفس للجود ضيّعت

تزلّ بها الدنيا سحيقا وغيهبا

فكلا معي عقلي وقلبيَ حجّة

وكلا لذات الله أسعى تقرّبا!!

دماءٌ هو الحب العظيم أضخّه

ليدفعني نحو البقاء وأغلبا!!

كرياته شوقٌ لكلّ فضيلة

ولذةُ مخمورٍ من الشعر ذوّبا

أخطُ على لوح الخلود قصيدتي

صراعا مع الطاغوت لم يأتِ أصعبا!!

وماكنتُ مهزوما وحبيْ مدافعا

ولو طالت الحمى بنفسي لأتعبا

غدوتُ كقرص الشمس للدفء ناشرا

وإنْ تختفي شعري يفيضُ لتشربا

وإني كمثل الماء في عين مبصرٍ

فمهما اعترى قحطٌ محالٌ لأنضبا