تخطَّ إلى المحتوى

خطوب الدهر زلزلت الحصونا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

خطوبُ الدهر زلزلَتِ الحصونا

ورزْءُ الشرق أنسى الآخرينا

وهمٌّ زعزع الإيمان همسًا

وساء الظنُّ رَبَّ العالمينا

مآسٍ طعمُها في النفس مُرٌّ

ومَنْ تلقاه بادلَكَ الأنينا

ولكن حبذا فعلُ الرزايا

إذا جمعتْ قلوبَ الأقربينا

عسى قرْعُ الصواعق كان خيرًا

وأجدَى ما يهزُّ النائمينا

لقد عادتْ أخوَّتُنا بحقٍّ

كما كنا قديمًا مؤمنينا

وإن الغدر أيقظَنا جميعًا

فكنّا للقا مُتَبسِّمينا

عرَفْنا كيف يربطُنا التآخي

وأدركْنا خداعَ الغادرينا

وهل أبقتْ لنا الأحداث شَكّاً

وما يعنيه عونُ الخادعينا

ملوكَ العُرْبِ والرؤساءَ هلاّ

تجاوزتم عنادَ الكاشحينا

ونصرُ الله للإخوان يُرجى

أوِ الأصحاب والمُتكتِّلينا

كفانا ما جرَى من نَهْبِ أرضٍ

وقتلِ الأمهاتِ مع البنينا

ورغم النكسة الجُلَّى سنغدو

على أرض العروبة قائمينا

ولسنا مثلَ مَنْ يبكي «جدارًا»

ويَذْري الدمع من ماضي السنينا

سيعرفُنا خصومُ الحقِّ أنا

أباةُ الضيم لا نخشى المنونا

سندخلُها ونُجْلي الرِّجْسَ عنها

ونمحو العار والذلَّ المهينا

ويعنو الخصمُ والأحلافُ قَسْرًا

لأن الشرق أرضُ المسلمينا

وأنَّى يذهبون وقد عزمْنا

ودُنياهم سنُشعِلُها أتونا

رويدًا يا جُناة الحرب مهلاً

نِفاياتِ الشعوبِ المجرمينا

لقد أخطأتمُ التقديرَ جهلاً

فبُشراكم بمحق الماحقينا

فما بتنا على ضيمٍ قديمًا

سلوا التاريخَ والمستعمرينا

وإنا إن صبَرْنا بعضَ حينٍ

فلا يعني بأنا قد نَسينا

وأرضُ القدس نفديها بقانٍ

ونحمي المسجدَ الأقصى الأمينا

شبابَ العُرْب يا أُسْدَ البرايا

ومن وُحِّدتُمُ أصلاً ودينا

ألا هُبُّوا لمحْو الظلم ركضًا

وجدُّوا للوغى مُسْتبسلينا