لله لا لسواه أشتكي وَجَلي
فإنّ لي في عُلاه غايةَ الأملِ
وهو الذي لستُ أرجو غيرَه أبدًا
وليس إلا على علياه مُتّكلي
حسْبي إذا ضاق أمري لطفُه وكفى
به نصيرًا وعونًا كاملاً وولي
فإن رحمته للكون قد شملتْ
وفيض أفضاله وافٍ لمنتهل
وإن ظني به لا زال يكلؤني
وإنه عند ظنّ العبد لم يزل
إني اعتصمتُ بحبل الله أعظم لل
باغي عليّ بحبلٍ غير متّصل
به استعنتُ وبالهادي استجرتُ فكن
لي ناظرًا يا أجلَّ الخَلْق والرسل
ما زلتَ لي عمدةً في كل معضلةٍ
وعدّةً أتقي فيها قنا الأسل
يا صفوةَ الله يا خيرَ الأنام ويا
ماحي الظلامِ ويا هادي سَوا السُّبُل
يا من إذا اعتصم الجاني به وجبتْ
له الشفاعةُ، أرجوكَ الشفاعةَ لي
ومَن إليك التجا يومَ الشدائد قد
نال الإغاثةَ واستعلى على زُحَل
هل ثَمَّ غيرُكَ يا طه ألوذ به؟
وأنتَ أعلى الورى قدرًا من الأزل
وهل سواك غدًا أرجو إذا عظم ال
خطبُ الجسيم وأعيتني به حِيَلي؟
أدركْ بنيكَ أبا الزهراءِ ليس لهم
إلا بعلياكَ يا غوثاه من أملِ
إني ببابك رحلي قد حططتُ على
حكمِ الوثوق وحسن الظنّ يكفل لي
أن لا تخيّبَ آمالي وتدركني
منك الإعانة يا صوبَ الندى الهطل
قد رابني من زماني ما أحار به
ونالني من عدوّي فوق مُحتَملي
أدركْ أبا القاسم القُرْبَى فقد رُفِعتْ
إليكَ حاجاتُهم يا أشرفَ الرسل
وقد أتوكَ بذلٍّ ضارعين وهم
مستصرخون بدمعٍ سائلٍ همل
فاحفظْ قرابتَهم وارحمْ ضراعتهم
واكشفْ ظلامتَهم وادركْ على عجل
فليس غيرُكَ يا غوثَ الأنام لها
ولا سواك لعاصٍ مكثرِ الزلل
وما سوايَ هو العاصي فجُدْ كرمًا
فإنما أملي بالفضل لا العمل
إني توسّلتُ بالصحب الكرام أبي
بكرٍ رفيقك يومَ الغار خيرِ ولي
صِدّيقك الباذل الأموال حين بها
ضنّ الأشحّاء في مرضاك عن جزل
وبالذي فتح الأمصارَ واحتزبَ الْ
أنصارَ واستلم الكفّار بالأسل
أعني به عمرَ الفاروق خيرَ فتًى
أعزَّ به الله دينَ الحق حين وَلِي
وبالذي جمع القرآنَ مَنْ ثَبتتْ
له الشهادةُ ذي النورين ثمّ علي
زوجِ البتول الذي لبّاك وهو فتًى
مصدّقًا مؤمنًا ذي العلم والعمل
وبالبقيّة من صحبٍ ومن تبعٍ
خيرِ القرون وسادات الورى الأُوَل
والآلِ أهلِ التّقى من كل ذي رحمٍ
كذا وأرجو بقرآن علينا تُلي
والبازِ قطب الورى الجيليِّ من خضعتْ
له رقابُ ذوي التقوى وكلُّ ولي
إذ قال ها قدمي، أكرمْ به بطلاً
قد ساد للقوم من قطب ومن بطل
صلّى عليك إلهُ العرش ما تُليتْ
آياتُه وعلى إخوانك الرسل