هي ما أحبَّتْ
إنٌَها كانتْ تُضيّعُ وقْتَها
عَبَثًا مَعَهْ
هو صادِقُ النَّظَراتِ
والكَلِماتِ والحُبِّ الذي
في قَلْبِها قدْ أَوْدَعَهْ
هُو إنْ يقلْ يَومًا
أُحِبُّ
كأنَّهُ قدْ قالَها
مِنْ كُلِّ جَارِحةٍ بهِ
لا كِبْرياءٌ قدْ تَصَدَّتْ وَقتَها
لِفؤادِه كي تمْنَعَهْ
لَكنَّها
لبست له حُلَلَ الخداع
وزينت أعناقها بالوَهْمِ
حتَّى أنَّها قالتْ لهُ
مُشْتاقَةٌ
ولسَانُ سرٍ قد طَوَتْهُ
عَنِ الخَلائقِ ضَمَّنَتْهُ بقولِها
سيروقُ لي أحَدٌ بيومٍ
عندِها فالعذرُ لي لأُودَّعهْ
سَتعودَ في يومٍ لتَذْكُرَ أنَّهُ
أهْدى لها نَهرًا مِنَ الحُبِّ
الذي بِيَدٍ لها قامتْ
تُجَفِّفُ مَنْبَعهْ
هي مَحْضُ غادرةٍ
فَدَعْها كي تقَرَّ عُيونُها
مِنْ بُهرجٍٍ سَرَقَ اللِحاظَ
فودَّعَتْكُ لِتَجْمَعَهْ
سَتُقِرُّ يومًا أنَّها
مَهما طَوتْ صَفَحَاتَه
يومًا سَيُنْصِتُ نَبضُها
لصَدى الفُؤادِ فَتسْمَعُهْ
مِنْ مِنْبرٍ الشُّعراءِ
أُهْدِيها رسالةَ صادقٍ
هي أنَّها كانتْ لهُ
سَهْمًا أصابَ فُؤَادَهُ
لكنَّهُ لنْ يُوْجِعَهْ