رَقَمَتْ لي تجاربُ الدّهر طِرْسًا
جعلته الخطوب عنوان درسِ
خطَّ في طيّه لي الغيب وحيًا
حار في سره المقدّسِ حسّي
لست إن قلت مغرضًا في مقالي
إنّ فيمن ألوم في النّاس نفسي
شُغِف القومُ باكتناهِ المعمّى
وشغفنا من بينهم بالتأسّي
أدلجت شمسنا لتنشر فيهم
شُعَلاً من ضيائها حين تمسي
لا تَخَلْها تضاءلت في عُلانا
قَبسُ اليوم من مجامر أمس
في كنوز الأولى أعاجيب صنعٍ
خبّأتها الأيّام في طيّ رمس
ملك الغرب فضلهُ من ثراها
وذهبنا لجهلنا بالأخسّ
كم لدى الشام والعراق مثالٌ
سلبوا من حليةٍ خير لبس
وبوادي الملوك كم من عروشٍ
أخرجوها وزعزعوا ربّ كرسي
إن سرّ النهوض في الشرق بادٍ
وبأبنائه إشاراتُ حدس