وجاء القِطار سريعَ الخطى كقلبٍ تقمصه الحب
جاء ولَمّا أُمرغ يديْ بالسلام الأصمِّ
ورِجليْ بشيءٍ من التعب المُشتهى
وعَينيْ بدمعيْ
وقلبيْ بأُمّيْ
أتانيْ
ولَمّا أُعَلِّلْ فَميْ بما يسمح الوقت من شفة اللاتُسمى
ولمّا أبؤْ بالذيْ شئته من وداعٍ
ولمّا..
ولمّا..
وحان الرحيل إلى الأبَدِيِّ
وعدتُ
وحديداً
طريداً
كحُلْم التحرر في الوطنِ العربيِّ
وقبلُ
تعلمتُ كل فنون الدفاع عن الحب
من دون جدوى
كما كلُّ شيءٍ بهذي البلادِ،
وما عدت أعرف كيف سأهوى
أنا عازفٌ عن جميعِ الحياة
سوى امرأةٍ من غِناءْ
ودعوةِ أُمٍ ترافقنيْ في الطريقِ العناءْ
وجُرعةِ شايٍ
وقسطٍ من الذكرياتِ
وفائضِ حُزنٍ
ليُصبح دربيْ جديراً ببعض البُكاءْ.