تخطَّ إلى المحتوى

لاحت لداجي هموم الصب أنوار

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

لاحت لداجي هموم الصبّ أنوارُ

بها انجلتْ عن حجاب القلب أكدارُ

وفاح نشرُ قَبولٍ طيّبٌ أَرِجٌ

للروح منه انتعاشٌ وهو معطار

وأومضتْ ليَ مِنْ قُرْبٍ بروقُ رضًا

سحابُها بصنوف الخير مطّار

يا حاديَ العيس قف يُمنى الكثيب فلي

هناك في سفحه القبليّ أوطار

ومِلْ قليلاً لكي تلقى منازلهم

وانزلْ بها ثم قل لي ها هي الدّار

واخفضْ جناحك مهما استقبلتك بها

كواكبٌ مستنيراتٌ وأقمار

وفي المنيرة بدرٌ نيّرٌ بهرَتْ

آياته في سماء المجد سيّار

شمسٌ على ظلمات الكون مشرقةٌ

ضاءت نجودٌ «بمرآها» وأغوار

وأسفرتْ بسنا أنوار طلعتها

لنا جهاتٌ وأقطارٌ وأمصار

غوثُ اللهيف إذا ناداه ملتهفٌ

وغيثُ جودٍ إذا أمّلتَ مِدرار

وسيّدٌ كله علمٌ ومعرفةٌ

وبحر منفعةٍ بالفيض زخّار

يحيا به الفضلُ والإسعادُ يخدمه

وساعدَتْهُ على ما شاء أقدار

وفي كروبٍ إذا ما رمتُ أكشفها

تردُّ عني ذنوبي وهي أوزار

وسوءُ حالٍ وإقلالٍ، ولازمني

من سوء حظّيَ إعدامٌ وإقتار

وأشتكي من أناسٍ، محنتي قصدوا

واستحكموا، ومع استحكامهم جاروا

واستضعفوني لفقري مجبرين على

أذيّتي، وهُمُ في الحال تجّار

وليتهم بالغنى والمال قد قنعوا

وليتهم في خطاب الناس أخيار

صمٌّ وبكمٌ لدى فعل الجميل وفي

فعل القبائح حُذّاق وشُطّار

تظنّ أقوالهم صدقًا إذا نطقوا

وكلّها حِيَلٌ منهم وأعذار

تُعجبْك أجسامهم مهما رأيتهمُ

كأنهم عندما يَبْدون أحبار

لا يرحمون ضعيفًا في مواطنهم

ولا يُقال لديهم قطُّ مِعثار

وإن أتاهم شفيعٌ، لا التفاتَ له

إلا إذا كان بالبرهان قهّار

لكنني يا أهيلَ الفضل معتقدٌ

فيكم وأرجو بكم أن ترجع الدار

حاشا أُضام وقد يممّتُ ساحتكم

أليس هذا على أمثالكم عار