عَبْسِيَّةٌ لَمْ تَرْعَ قُفًّا أَدْرَمَا
وَلَمْ تُعَجِّمْ عُرْفُطًا مُعَجّمَا
كَأَنَّ صَوْتَ شَخْبِها إذَا هَمَى
بَيْنَ أكُفِّ الحَالِبينِ كُلّمَا
شَدَّ عَلَيْهِنَّ البَنَانَ المُحْكَمَا
سَحِيفُ أَفْعًى فِي حَشِيٍّ أَعْشَمَا
صَوْتُ الأَفَاعِي فِي حَشِيٍّ أَعْشَمَا
سَحِيفُ أَفْعًى فِي خَشِيٍّ أَخْشَمَا
مِثْلُ قنافيرِ مُلِئْنَ هَشْيَمَا
وَقَدْ وُطِئْنَ حَيْثُ كَانَتْ قُيَّمَا
وَقَدْ حُلِبْنَ حَيْثُ كَانَتْ قُيَّمَا
وحَلّبُوهَا وَابِلًا وَدِيمَا
فَأَغْدَرَتْ مِنْهَا وِطَابًا زُمَّمَا
مَثْنَى الوِطَابِ الوِطَب المُزمَّمَا
وَقِمعًا تُكْسَى ثُمَالَا قَشْعَمَا
وَقِصَعًا تُكْسَى ثُمَالَا قَشْعَمَا
يَحْسَبُهُ الجَاهِلُ مَا لَمْ يَعْلَمَا
شَيْخًاعَلَى كُرْسِيِّهِ مُعَمّمَا
لَوْ أَنَّهُ أَبَانَ أَوْ تَكَلَّمَا
لَكَانَ إيَّاهُ ولَكِنْ أَعْجَمَا
أَبْغَتْ ذَا ضعةٍ مُكَوَّمَا
أَتْعَبْنَ ذَا ضَبْعِيَّةٍ مُكَوَّمَا
عَبْدٌ كَرِيْمٍ لَمْ يَكُنْ مُكَرَّمَا
عِنْدَ كِرَامٍ لَمْ يَكُنْ مُكَرَّمَا
عَذَّبَهُ اللهُ بِهَا وَأَكْرَمَا
عَذَّبَهُ اللهُ بِهَا وَأُغْرِمَا
وُلَيِّدًا حَتَّى إِذَا عَسَا واعْرَنْزَمَا
يَا رَيِّهَا يَوْمَ تُلَاقِي أَسْلَمَا
يَوْمَ تُلَاقِي الشَّيْظَمَ المُقَوَّمَا
عَبْلَ المُشَاشِ فَتَرَاهُ أَهْضَمَا
تَحْسَبُ فِيْ الأُذْنَيْنِ مِنْهُ صَمَمَا
قَدْ سَالَمَ الحَيَّاتُ مِنْهُ القَدَمَا
الأُفْعُوَانَ وَالشُّجَاعَ الشَّجْعَمَا
وَذَاتَ قَرْنَيْنِ ضَمُوْزًا ضِرْزِمَا
وَذَاتَ قَرْنَيْنِ زَحُوْفًا عِرْزِمَا
وَذَاتَ قَرْنَيْنِ ضَرُوْسًا ضِرْزِمَا
يَبِتْنَ عندَ عَقِبَيْهِ جُثَّما
حتَّى غَدَوْنَ وَغدَا مُسَلَّما
ثُمَّ اغْتَدَيْنَ وَغدَا مُسَلَّما
يَتْبَعُ منها الدُّلَّحَاتِ الرُّوَّمَا
يَعْرِفْنَ مِنْهُ الرِّزَّ والتَّكَلُّما