نَبَّهْتُ زَيْداً فَلَمْ أَفْزَعْ إِلى وَكَلٍ
رَثِّ السِّلاحِ وَلا فِي الْقَوْمِ مَكْثُورِ
إِلى ابْنِ آلِ ضِرارٍ حِينَ أَنْدُبُهُ
زَيْداً سَعَى لِيَ سَعْياً غَيْرَ مَكْفُورِ
سالَتْ عَلَيْهِ بُراقُ الْحَيِّ حِينَ دَعَا
أَنْصارَهُ بِوُجُوهٍ كَالدَّنَانِيرِ
لَيْسَ الْهِجانُ إِذا ما كُنْتَ مُفْتَحِلاً
كَالْوُرْقِ تَنْظُرُ في أَلْوانِها الْحُورِ
لَوْلا الْإِلَهُ وَلَوْلا مَجْدُ طالِبِها
لَلَهْذَمُوها كَما نَالُوا مِنَ الْعِيرِ
فَاسْتَعْجَلُوا عَنْ حَثِيثِ الْمَضْغِ فَاسْتَرَطُوا
والذَّمُّ يَبْقَى وَزادُ الْقَوْمِ فِي حُورِ
لَوْلا تَلاقِيهِما مِنْ بَعْدِ مَا اطَّرَدَتْ
ظَلَّتْ وُجوهٌ بِها لَوْنٌ مِنَ الْقِيرِ