أيا عين بعد الشوق فاهني برؤيتي
لقبّة قبر المصطفى خير قبّةِ
على جدثٍ قد حاز جسمًا مطهّرا
تحيط به الأنوار من كلّ وجهة
بسوْحٍ له الأضلاع يشتدّ حنوُها
لما حُمّلت من حفظ قلبي ومهجتي
بحبك يا جداه قلبي متيمٌ
فذكراك أشجاني ورجواك غبطتي
فاسمك يا جداه خلّي ومؤنسي
وخير عتادي في ملمّات كربتي
فمنك أبا الزهراء كلّ مسبّحٍ
يؤمّل يوم الحشر خيرَ شفاعة
فأرجوك يا من أرسل النورَ بالهدى
عليه صلواتٍ وأزكى تحيّة
وتؤتيه يا رباه خيرَ وسيلةٍ
بها لا يضاهيه جميع البريّة
إلهي أنا العبد الضعيف أخو الونى
أسوّد أوراقي بسوء صنيعتي
إلهي أنا العبد الحقير بذنبه
تبعت هواي صوب هونٍ وذلة
إلهي إذا لم تبتدرني بنظرة
تحتّ بها كلّ الذنوب العظيمة
فكيف بحالي في فراشي ممددًا
يحيط به أهلي وصفو أحبتي
أقلّب طرفًا هزّه الموت فاترا
ليرتدّ عمّن يألمون لحالتي
وأذكر ذنبي في دياجيَ غفلتي
فيشغلني عمّا أرى كأس سكرتي
وتستل من بين الضلوع أمانةٌ
وتعلن في البيت عظيم البليّة
وتصعد عند الله روحي منيبةً
ترجّي أمانا فهو قابل توبتي
فرحماك يا رباه من هول مبعث
تطول وتشتد أمامك وقفتي
حسير على روس الخلائق مخبت
تُكشّف بالحق ذنوبي وعورتي