أبا جعفرٍ يشتاقك السمعُ والبَصَرْ
كظمآنَ مشتاقٍ إلى الماء والنَّهَرْ
وقد [تفتقدْك] العينُ من بعد فقدها
كما في الليالي السود يُفتقد القَمَرْ
شهدْتُك فاستغنيتُ منك عن الورى
ومن يتّبعْ بعد المشاهدة الأثر؟
رأيتك ما فوق الروايات في العلا
ومن يعتمدْ بعد العيان على الخبر؟
فأنت من القوم الذين حُسامهم
علا في رقاب العالمين متى شُهِر
إذا أوقدوا نار القِرى في بيوتهم
لهم جفنةٌ تسعى بها المفرد الجزر
ومهما بنوا بيتَ الفخار رأيتهم
غيوقا وباقي الناس كلّهمُ خضر
لقد عمروا إيرانَ بعد خرابها
كما عَمّرتْ بيتَ الإله بنو مُضَرْ