تخطَّ إلى المحتوى

عفا واسط أكلاؤه فمحاضره

الطويل

٣٤ بيت

النسيب

عَفَا وَاسِطٌ أَكْلَاؤُهُ فَمُحَاضِرُهْ

إِلَى جَنْبِ نَهْيٍ سَيْلُهُ فَصَدَائِرُهْ

فَشَرْكٌ فَأَمْوَاهُ اللَّدِيدِ فَمَنْعِجٌ

فَوَادِي الْبَدِيِّ غَمْرُهُ فَظَوَاهِرُهْ

مَنَازِلُ مِنْ هِنْدٍ وَكَانَ أَمِيرُهَا

إِذَا مَا أَحَسَّ الْقَيْظَ تِلْكَ مَصَايِرُهْ

صِلِي مِثْلَ وَصْلِي أُمَّ عَمْروٍ فَإِنَّنِي

إِذَا خِفْتُ أَخْلَاقَ النَّزِيعِ أُدَابِرُهْ

وَأَبْيَضَ خَيْرٍ مِنْكِ وَصْلاً كَسَوْتُهُ

رِدَائِيَ فِيمَا نَلْتَقِي وَأَسَايُرُهْ

وَإِنِّي لَتَغْشَى حُجْرَةَ الدَّارِ ذِمَّتِي

وَيُدْرِكُ نَصْرِي الْمَرْءَ أَبْطَأَ نَاصِرُهْ

وَإِنِّي إِذَا ابْنُ الْعَمِّ أَصْبَحَ غَارِماً

وَلَوْ نَالَ مِنِّي ظِنَّةً لَا أُهَاجِرُهْ

يَكُونُ مَكَانَ الْبِرِّ مِنِّي وَدُونَهُ

وَأَجْعَلُ مَالِي مَالَهُ وَأُؤَامِرُهْ

فَإِنَّ أَلُوكَ اللَّيْلِ مُعْطىً نَصِيبَهُ

لَدَيَّ إِذَا لَاقَى الْبَخِيلَ مَعَاذِرُهْ

وَإِنِّي لَيَنْهَانِي الْأَمِيرُ عَنِ الْهَوَى

وَأَصْرِمُ أَمْرِي وَاحِداً فَأُهَاجِرُهْ

بِأَدْمَاءَ مِنْ سِرِّ الْمَهَارَى كَأَنَّهَا

أَقَبُّ شَنُونٌ لَمْ تَخُنْهُ دَوَابِرُه

تَصَيَّفَ أَطْرَافَ الصُّوَى كُلَّ صَيْفَةٍ

وَوَارَدَ حَتَّى مَا يُلَثِّمُ حَافِرُهْ

وَلَاحَتْهُ هَيْفُ الصَّيْفِ حَتَّى كَأَنَّهُ

صَلِيفُ غَبِيطٍ لَاءَمَتْهُ أَوَاسِرُهْ

تَلَا سَقْبَةً قَوْدَاءَ أَفْرَدَ جَحْشَهَا

فَقَدْ جَعَلَتْ تَأْذِي بِهِ وَتُنَاكِرُهْ

رَبَاعِيَّةً أَوْ قَارِحَ الْعَامِ ضَامِراً

يُمَايِرُهَا فِي جَرْيِهِ وَتُمَايِرُهْ

إِذَا هَبَطَا أَرْضاً حَزُوناً رَأَيْتَهَا

بِجَانِبِهِ إِلَّا قَلِيلاً تُوَاتِرُهْ

فَحَلَّأَهَا حَتَّى إِذَا مَا تَوَقَّدَتْ

عَلَيْهِ مِنَ الصَّمَّانَتَيْنِ ظَوَاهِرُْهْ

وَخَالَطَ بِالْأَرْسَاغِ مِنْ نَاصِلِ السَّفَا

أَنَابِيشَ مَرْمِيّاً بِهِنَّ أَشَاعِرُهْ

أَرَنَّ عَلَيْهَا قَارِباً وَانْتَحَتْ لَهُ

خَنُوفٌ إِذَا تَلْقَى مَصِيفاً تُبَادِرُهْ

فَأَوْرَدَهَا وَالنَّجْمُ قَدْ شَالَ طَالِعاً

رَجَا مَنْهَلٍ لَا يُخْلِفُ الْمَاءَ حَائِرُهْ

فَجَاءَتْ وَلَمْ تَمْلِكْ مِنَ الْمَاءِ نَفْسَهَا

وَسَافَ الشَّرِيعَ أَنْفُهُ وَمَشَافِرُهْ

فَرَادَ قَلِيلاً ثُمَّ خَفَّضَ جَأْشَهُ

عَلَى وَجَلٍ مِنْ جَانِبٍ وَهْوَ حَاذِرُهْ

فَدَلَّى يَدَيْهِ بَيْنَ ضَحْلٍ وَغَمْرَةٍ

تُخَالِجُ مِنْ هَوْلِ الْجِنَانِ بَوَادِرُهْ

وَأَوْسٌ لَدَى رُكْنِ الشَّمَالِ بِأَسْهُمٍ

خِفَافٍ وَنَامُوسٍ شَدِيدٍ حَمَائِرُهْ

إِذَا رَابَهُ مِنْ سَهْمِهِ زَيْغُ قُذَّةٍ

يَعُوذُ بِمَبْرَاةٍ لَهُ فَهْوَ حَاشِرُهْ

فَأَوْرَدَهُ حَتَّى إِذَا مَدَّ صُلْبَهُ

وَبَاشَرَ بَرْدَ الْمَاءِ مِنْهُ مَنَاخِرُهْ

تَنَحَّى بِمَذْرُوبٍ فَأَخْلَفَ ظَنَّهُ

وَوَيَّلَ مَلْهُوفاً وَخُيِّبَ طَائِرُهْ

فَأَصْدَرَهَا تَعْلُو النِّجَادَ وَيَنْتَحِي

بِهَا كُلَّ رَيْعٍ مُتْلَئِبٍ مَصَادِرُهْ

يُجَنَّبُ رِجْلَيْهَا يَدَيْهِ وَرَأْسَهُ

شَدِيدٌ عَلَيْهَا وَقْعُهُ وَغَشَامِرُهْ

فَأَصْبَحَ ذُو حِسْمٍ وَدَوْرَانُ دُونَهُ

وَحِسْيُ الْقِرَانِ دُونَهُ وَحَزَاوِرُهْ

بَعِيدُ مَدَى صَوْتِ النُّهَاقِ يَرُدُّهُ

إِلَى جَوْفِهِ مِنْهُ صَحِيحاً نَوَاظِرُهْ

أَقَبَّ قَلِيلُ الْعَتْبِ تُوبِعَ خَلْقُهُ

فَأُفْرِغَ هَادِيهِ وَأُرْمِحَ سَائِرُهْ

كَأَنَّ ضَئِيَّيْ رَأْسِهِ شَجْرُ وَاسِطٍ

تَفَاقَمَ حَتَّى لَاحَكَتْهُ مَسَامِرُهْ

فَتِلْكَ بِهَا أَقْضِي هُمُومِي وَحَاجَتِي

إِذَا مَا الْتَوَتْ وَالْهَمُّ جَمٌّ خَوَاطِرُهْ