إلى بابِكَ العالي رفعتُ حوائجي
وجئتُ بطه المصطفى أتشفَّعُ
سألتُك بالفضلِ الذي أنت أهلهُ
وإنْ لم أكُنْ أهلاً لما فيه أطمع
أذقني شرابَ العفو عنّي فإنْ يكُنْ
قَدِ اتَّسَعَ المطلوبُ فالفضلُ أوسع
وما أنا إلاّ بائسٌ، كلَّ بائسٍ
فليس له إلاّ بجُودكَ مطمَع
فَمَنْ يَسْمعُ المضطرَّ غيرُك إنْ دَعا
ومَنْ يكشِفُ البلوى سواك ويَرْفَع
إلهي بمَنْ أرسلتَهُ رحمةً لنا
ومَنْ هو في العاصين عندك يَشفع
أبي القاسم المختار أكرَمِ مَنْ دَعا
إليك ومَنْ نور الهدى منه يسطع
أجلُّ جميع المُرْسَلين كرامةً
عليك وأعلاهم مقامًا وأرفع
نتيجةُ إيجاد الخلائق كُلِّها
سراجٌ منيرٌ في الوجود مشعشع
أجِرْني من الكَرْبِ العظيم فإنني
لبابكَ ربّي جئتُ بالذُّلِّ أضرع
أنِلني أنِلْني من نوالك بُغْيَتي
فإِنك تُعطي مَنْ تشاءُ وتَمنع
دعوتُك مضْطرّاً وأنتَ ملاذُ من
دعاك وما في الكون غيرُك مَفْزَع
أتيتُك أستجدي غِناكَ لفاقتي
فجُدْ لي فما لي غيرُ بابكَ مرجع
وظنِّي جميلٌ فيك والفضل واسعٌ
وأنت كريمٌ والحبيبُ مشُفَّع
وبابُك مفتوحٌ لكلِّ مؤمِّلٍ
وبِرُّكَ عن حاجاتنا ليس يُمنع
وصَلِّ وسلِّمْ كلَّ آنٍ ولمحةٍ
على مَنْ به سرُّ السَّعادات مُودَع
مع الآلِ والأصحابِ مهما ترنَّمتْ
بلابلُ أشجاني بشكرك تَسْجَع