تخطَّ إلى المحتوى

تحداني بسلطته المدير

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

تحدّاني بسُلطتهِ المديرُ

لأني شاعرٌ غِردٌ صبورُ

وصار يصيدُ أحلامي طيوراً

ويشويها بغضْبتهِ الغرورُ

فليلي دائم ٌ، نومي شريدٌ

حنيني لوعة ٌ، ندمي سعيرُ

يقول : حرامٌ الشعرُ ، الأغاني

حرامٌ ، والعلومُ لها القبورُ

أقول له : اسألِ التاريخَ عنّا

يقولُ : وما لتاريخٍ يجورُ

أقول : وحقّيَ المدفونُ حيّا

يقول : لسوف يُخرجه النشورُ

أقول : رفعتَ كلَّ الناس فوقي

يقولُ : كذالكَ علّمني القديرُ

فقال : الشعر للغاوين سلوى

عن الدين الذي فيه السرور

أقول : فدعْكَ من شِعري وحكِّم ْ

ضميرَك في عطاءٍ لا يبورُ

فهل أبصرتَ بين الناس مثلي

له الإخلاصُ مكتملا سميرُ ؟

ُتراكَ ظننت إخلاصي غباءً

وخوفا منك فاستهواك ُزورُ

فقال : أنا المديرُ ، وأنت فسْلٌ

فكيف يُوافقُ القمحَ الشعيرُ ؟

وُدونكَ حائطٌ فانطحْهُ دوما

لأنّ القزَّ يقتلهُ الحريرُ

فيا أسفي على عمري، وشعري

ُتلوِّنهُ بظلمَتِها الشرورُ

وتتركهُ الجهالة ُ دون سقفٍ

يُعاني من شتاءٍ لا يسيرُ .