بماذا يفكِّرُ هذا الشريدُ؟
وكيف يضيءُ بأوهامهِ الكائناتِ،
فتُطلقُ أوهامَها؟
يتراءى لها حالماً وأليفاً، فيبعثُ فيها الوساوسَ،
يُخفي عليها وساوسَهُ.
ثم يلعبُ كالطفلِ بين الغصونِ،
يُغَرِّرُ بالشجراتِ البريئةِ،
ماذا يُخبِّىءُ خلفَ البراءةِ؟
ماذا تحدِّثُهُ نفسُهُ؟ إذ يجوسُ وراء الغيومِ،
أيُضْمِرُ شيئاً، ويرجعُ؟
يُطْرِقُ حيناً فنحسبُ ذاك حناناً،
بماذا يفكرُ؟ ماذا يراودُهُ في توالي الفصول؟
وكيف تلامسُهُ الريحُ؟ كيف تبدِّدُهُ قطراتُ المطرْ.
إنها طفرةُ الدمعِ تغمُرُ وجهَ القمرْ.