واللَّيْلُ يَلْطِمُ خَدَّهَا لِتُفِيْقَا
كَانَتْ هُناكَ تُكَذِّبُ التَّصْدِيْقَا
(جَبَلُ العروس) و(بابُ مُوسَى) خَلفَها
يَتَدَاعَيَانِ جَهَامَةً وشَهيِْقَا
والمَوْتُ كَانَ هُنَاكَ يَقْذِفُ غِلَّهُ
لِيَشُقَّ فِيْ جَسَدِ الخِيَامِ طَرِيْقَا
وبِسَاحَةِ الحُرِيَّةِ الأَنقَى دَمَاً
سَكَبَ الطُّغاةُ قَذَائِفَاً وحَرِيْقَا
كَانَتْ هُناكَ.. ولَمْ تَزَلْ أُنْشُوْدَةً
تَلِدُ الحُرُوفَ وتُرْضِعُ المُوْسِيْقَى
كانَتْ ومَا بَرِحَتْ تُغَالِبُ مَوْتَهَا
وتُجِيْدُ رُغْمَ جِرَاحِهَا التَّحْلِيقَا
هِيَ مُهْجَةُ الوَطَنِ الحَبِيبِ وحُبُّهَا
وَجَعٌ يُهَذِّبُ مَوتَهُ لِيَلِيْقَا