تخطَّ إلى المحتوى

هجرت الحب خوفا من وجع القلب ليلا

غير معروف

٥٠ بيت

المتفرقات

هَجَرْتُ اَلْحُبُّ خَوْفًا . . . مِنْ وَجَعِ اَلْقَلْبِ لَيْلاً

هَجَرْتُ اَلْعِشْقُ دَائِمًا . . . وَأَرَحْتُ قَلْبًا مِنْ كَسْرِ

جَمِيعَهُمْ فِي نَظَرِي سَوَاسِيَةً . . . لَا فَرْقَ إِلَّا فِي تَشْكِيلَةٍ

وَالْعَقْلِ أَحْيَانًا مِنْ . . . أُنْثَى إِلَى وَاحِدَةٍ أُخْرَى

وَمَاذَا أَجْنِي مِنْهُ فِي . . . أَيَّامِي وَسَنَوَاتُ عُمْرِي

هِجْرَتَهُ وَأَقْسَمَتْ عَلَى اَلْخِصَامِ . . . فَلَا أَمَلَ مِنْهُ وَلَيْسَ لَنَا بِنَصِيبٍ

قَفَلَتْ قَلْبِيِّ بِكِيلُونْ اَلدُّنْيَا . . . وَأُلْقِيَتْ مِفْتَاحَ اَلتَّجْرِبَةِ مُتَعَمَّدًا

وَمَرَّتْ اَللَّيَالِي وَالسُّنُونَ سَرِيعًا . . . وَإِلَّا زَالَ اَلْعَقْلُ وَالْقَلْبُ رَافِضًا

وَفِي يَوْمِ مِنْ اَلْأَيَّامِ . . . كُنْتَ حَاضِرًا فِي دَرْسِي

وَقَعَ قَلْبِي فِي غَيْبُوبَةٍ . . . مِنْ نَظْرَةٍ جَعَلَتْنِي فِي حَيْرَةٍ

لَا أَعْلَمُ مَا أَصَابَهُ هَلْ . . . هِيَ سَكْتَةٌ قَلْبِيَّةٌ أَمْ تَوَهَّمَ

دَقَّاتِ قَلْبِي تَنْبِضُ مِثْل اَلطَّبْلِ . . . كَأَنَّهَا دَقَّاتُ فَرَحِ اَلِانْتِصَارِ

مَاذَا يَحْصُلُ لِي لَا أَفْهَمُ . . . أَنَا فِي حَيْرَةٍ مِنْ أَمْرِي

اِلْتَفَتَ مِنْ حَوْلِي لِكَيْ أَرَى . . . مَاذَا حَلَّ بِقَلْبِي يَا تُرَى

فَوَقَعَ قَلْبِي ضَحِيَّةَ تِلْكُمَا اَلْعَيْنَيْنِ . . . كَأَنَّهَا دَوَّامَةٌ تَجْذِبُ اَلسُّفُنُ

فَغَرِقَتْ فِي بَحْرِ اَلْهَوَى . . . فَلَا أَمَلَ مِنْ مِنْجْ يُنْقِذُنِي

سِوَى تِلْكَ اَلضِّحْكَةِ اَلْغَدَّارَةِ . . . تُنْقِذُنِي مِنْ بَحْرِ اَلْهَوَى

وَتَرْمِينِي لِطَرِيقِ اَلشَّوْقِ . . . فَلَا أَجِدُ إِلَّا اَلتَّوَهَانُ

مِنْ نَظْرَةٍ لَيْسَ ب إِلَّا . . . لَمْ تَكُنْ سِوَى ثَوَانٍ

وَلَكِنَّهَا بَالَنْسَبَالِي . . . كَالسَّاعَاتِ وَالْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي

لَا أَجِدُ لِي دَلِيلاً . . . يُخْرِجُنِي مِنْ سِحْرِكَ اَلْجَبَّارِ

بِجَمَالٍ لَمْ يَأْتِ بِهِ بَشَرٌ . . . أ أَنْتَ مَلَاكُ مَنْزِلٍ

فَلَا مُنْقِذ يُنْقِذُنِي . . . مِنْ نَظْرَةٍ جَعَلَتْنِي سِكِّيرًا

وَبَيْنَمَا أُسَرِّح فِي اَلْجَمَالِ . . . فَإِذَا بِالْعَقْلِ يُذَكِّرُنِي

بِوَعْدِي وَخِصَامِ اَلْحُبِّ . . . لِتَجَنُّبِ اَلْأَسَى وَالِانْكِسَارِ

فَخَاطَبَهُ اَلْقَلْبُ بِغَضَبٍ . . . كَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ أَضْلَاعِي

فَقَالَ اَلْعَقْلُ مُحَذِّرًا . . . اَلْحُبُّ لَيْسَ إِلَّا بِالسَّرَابِ

وَأَنَا اَلْعَقْلِ وَلِلتَّجْرِبَةِ لَا أَنْصَحُ . . . وَدَّعَ اَلْقُفْلُ كَمَا كَانَ

وَالْقَلْبِ لَا زَالَ شَارِدًا . . . فِي جَمَالِ بِدَعٍ فِي خُلُقِهِ

وَمَرَّتْ اَلْيَالِي بِبُطْءٍ . . . وَالْحُبُّ لَا زَالَ فِي فُؤَادِي

فَهَلْ مِنْ عِلَاجٍ لِلشَّوْقِ . . . يُنْقِذُنِي مِنْ طُولِ اَللَّيَالِي

تَذَكَّرَتْ نَفْسِيٍّ سَابِقًا . . . حُرًّا لَا يَشْغَلُهُ شَيْئًا

وَفِي يَوْمٍ لَمْ أَجِدْهَا . . . فَكُنْتُ كَالْمَخْمُورِ اَلسِّكِّير

أَبْحَثُ عَنْهَا بِشَوْقٍ . . . وَالْقَلْبُ لَا زَالَ شَارِدًا

كَيْفَ أُقَاوِمُ لَا أَسْتَطِيعُ . . . وَفَجْأَةُ مَرَّتْ بِجَانِبَيْ

وَالضِّحْكَةِ اَلْغَدَّارَةِ تَجْذِبُنِي . . . وَتِلْكَ اَلْؤلْؤْتِينْ اَلسَّوْدَاوَيْنِ

وَبَيَاض اَلْوَجْهِ نَاصِعٍ . . . أَهُوَ شَمْس فِي عِزِّ اَلظُّهْرِ

وَتِلْكَ اَلشَّفَايفْ اَلْحَمْرَاءَ . . . كُلْتُفَاحْ اَلْأَحْمَرَ اَلنَّاضِجِ

أَنْتَ قَبَّاءُ شَدَّتْنِي . . . لِطَرِيقِ اَلْحُبِّ وَأَلْقَتْنِي

أَسْمِعِي أَيَّتُهَا اَلْحَوْرَاءِ . . . اِرْحَمِينِي مِنْ هَذَا اَلْعَذَابِ

وَالْيَوْمِ أَنَا مُحَدِّثٌ . . . لَمْ أُكِنْ لِلْحُبِّ تَارِكًا

وَلْأُكَنَّ اَلْحُبّ غَدَّارٌ . . . وَلَا يَأْمَنُ غَدْرُهُ سِوَايَ

اَلْقَلْبُ اَلْمُؤَمَّنُ اَلْقَوَامُ . . . وَالْعَقْلُ اَلشَّدِيدُ اَلرَّشِيدْ

ف يَا دُنْيَا اَلشَّهَوَاتِ . . . لَقَدْ مِنَى رَبِّي بِالْوُعُودِ

جِنَانْ اَلْخُلْدِ خَالِدَةً . . . وَالْحُورُ اَلْعَيْنُ زَوْجَاتِ

وَلِطَرِيقِ اَلْحُبِّ نَاس . . . وَأُرِيحُ اَلْقَلْبَ اَلْمَخْدُوعَ

وَلِطَرِيقِ اَلْمَوَدَّةِ وَالرَّحْمَةِ . . . بَاحِثًا

وَسَلَامِي لِكُلِّ عَاشِقٍ مَخْدُوعٍ . . . سَتَأْتِيكَ اَلدُّنْيَا بِالْعِلَاجِ

فَتَحَمَّلَ آلَامَ اَلْحُبِّ . . . لَا زَالَ وَجَعُ اَلْفِرَاقِ أَشَدَّ

فَسَتُعِينُ بِالْمَلِكِ وَالصَّلَاوَات . . . وَأَنْطَلِقُ لِكَسْبِ اَلْحَسَنَاتِ