تخطَّ إلى المحتوى

هنيئا تجلت لائحات البشائر

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

هنيئًا تجلَّتْ لائحاتُ البشائرِ

بفتحٍ قريبٍ عند ختْمِ الجواهرِ

بمجلس مَنْ قد حاز كلَّ فضيلةٍ

وخُصَّ بسرٍّ في الطريقة ظاهر

ونال منالاً دونه الشمسُ فاختفتْ

بطلعتِه كلُّ النجوم الزواهر

وأدركَ في نيل المعارف غايةً

تجلَّتْ له فيها جميعُ المظاهر

وغاص على دُرِّ الحقيفة فِكرُهُ

فجاء بما لم يحوِه كفُّ زاجر

إمامٌ سما نحو السيادةِ همُّه

فطاولَ حتى بذَّ كلَّ مفاخر

بلفظٍ كمنظومٍ من الدرِّ قُلِّدتْ

به غادةٌ تُزري بشادنِ «حاجر»

فلله ما يُملي بمجلس درسه

على فتيةٍ شُمٍّ كرامٍ أكابر

فما فيهمُ إلا جليلٌ تزيَّنتْ

بإحسانِه لبّاتُ نحْرِ المفاخر

يميلون إذ يُملي عليهم كإنما

بباطنهم كأس السلاف المخامر

يدير كلام الشيخ غضّاً كأنه

أزاهر روضٍ فتّحت غِبَّ ماطر

ولم لا وقد فاضت عليه عنايةٌ

بصحبة ميمون النقيبة طاهر

دليلِ سبيل الرشد حامل راية ال

خلافةِ بحرٍ بالمعارف زاخر

أجلِّ مغيثٍ للبرية كم يُرى

على بابه من واردٍ بعد صادر

وأكرمِ من ترجو نوال يمينه

عفاةُ الندى ما بين بادٍ وحاضر

وأفضلِ من طابت بطيب ثنائه

وإحسانه أرجاء كل المحاضر

وأعلمِ من خطّت فوائد دُرّه

على صفحة القرطاس سود المحابر

وأكملِ من زِينت بوصف كماله

وسيرته المثلى صدور الدفاتر

هو السيد المولى الهمام أحق من

بأنواره يُمحى ظلام البصائر

هو الشمس إشراقًا هو البحر نائبًا

هو الروض فاحت فيه كل الأزاهر

هو القطب من دارت عليه بعصره

لطائفةِ العرفان كلُّ الدوائر

أبي الفيض نجل السائح ابن السريّ من

أتته العلا من كابرٍ بعد كابر

ووارثِ أسرارٍ من الشيخ لا يني

بتعدادها طولَ المدى وصفُ ذاكر