تخطَّ إلى المحتوى

هل تقبلين اعتذاري أنت يا وفر

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

هل تقبلينَ اعتذاري أنتِ يا وَفْرُ

فإنَّ مثْلَ وحيدٍ مالهُ عُذرُ

أدورُ حولكِ أمشي دونما جِهَةٍ

وكلُّ أرصدتي من دونكم صفرُ

يا ليتني كنتُ لم أسمَعْ مكالمةً

منْ غيرِ واحدةٍ ينتابُها الغدْرُ

ظنَنْتُها أنتِ لم أقصِدْ مغامَرةً

ولا يروقُ لروحي دونَكِ الشِعْرُ

لا تحْسَبي أنني أرنو لواحدةٍ

سواكِ أو ينتشي في غيرِكِ العُمْرُ

الآنَ أمشي بلا روحٍ ولا نَظَرٍ

موزّعاً بتُّ في المنصورِ لي إثْرُ

أدورُ حولَ مراسيكمْ بلا تَعَبٍ

وإنْ تبَدّدَ ضوءٌ وانتهى الفجْرُ

أنا أرى أنَّ (وفراً) لنْ تفارِقَني

وإنْ بَدَا في صميمي ينْفَدُ الصبْرُ

عودي لمحبوبِكِ المكسورِ ثانيةً

فإنّ بعدَ التجافي هَدّهُ القَهْرُ

عَدِمْتُ شيئاً كبيراً حينما يَبِسَتْ

منابِعُ الماءِ منّا وارتقى الجَزْرُ

كلُّ النباتاتِ جَفّتْ في مزارِعِنا

لكنّ أجْوَدَ ما في السُنْبُلِ الصُّفْرُ

مازالَ حبي لعينيكِ اللتينِ أرى

دنيايَ بينَهما سرّاً بهِ الجَهْرُ

أُريدُ منكِ بأن تأتي إليَّ غَداً

وإنّ طولَ غدٍ دهرٌ لهُ دهرُ

أنا بحاجَةِ أنفاسٍ وهنّ هنا

تَلِي ثيابَكِ أنفاسٌ لها عطْرُ

يا مِصْرَ روحي وإنْ كانتْ مُعَذَّبَةً

روحي بدونِكِ وَفرٌ ما لها مِصرُ

أنا اعتذرتُ وقلبي موجَعٌ قَلِقٌ

وعندَ حُرٍّ كريمٍ يُقْبَلُ العُذرُ