تخطَّ إلى المحتوى

عودي فصبي العشق في شرياني

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

عودي فصُبِّي العشقَ في شرياني

صادٍ أنا أخنى عليَّ زماني

نَضَبَتْ منابعُ عالمي، فكأنها

صارت عشوش البومِ والغربانِ

أين الكرى؟ أمسى كأنَّ سريرَهُ

رُفِعَتْ قوائمُهُ على البركانِ

ما الحلمُ إلا هاجسٌ في غفوةٍ

قد أفزَعَتْ زوراتُهُ أجفاني

إني بلوْتُ مشاعري فوجدتها

ذابت أسىً من كثرةِ الأحزانِ

وبلوْتُ روضاتي ففاحَ أريجُها

و تحَدَّثَت أزهارُها بلساني

قالت عرفتُ الخطوَ لم أحفلْ بِهِ

لم يُؤذِني إلا خُطى الإنسانِ

يزهو كطاووسٍ طغى في حسنِهِ

ظنّاً بأنَّ الحُسْنَ في الألوانِ

ما الحُسن في تلك الجسومِ وإنّما

في البرِّ في المعروفِ في الإحسانِ

في نظرةٍ تُزجى إلى مُتَأَلِمٍ

في شرْبةٍ تُعطى على صديانِ

في بسمةٍ رُسِمَتْ على شفةِ المُنى

دكَّت صُروحَ البؤسِ والحرمانِ

في كفِّ عبدٍ قد جَنَتْ من كسْبِها

رزقاً حلالَ الجذرِ والأفنانِ

رُفِعَتْ لخالقها بكلِّ تواضعٍ

تدعوهُ في سرٍّ وفي إعلانِ

عودي إذاً ثمَّ اسكبي يا خُلَّتي

من حبِّكِ الفيّاضِ في وجداني

عودي فإن سفينتي قلبُ التي

أحببتها، وعيونها شطآني

أرسو .. إذا ضنّتْ عليَّ مرافئٌ

في ناعساتٍ، هُنَّ برُّ أماني