من رَبْعِ عَزَّةَ قد نشقتُ شميما
فأعادني حيّاً وكنتُ رميما
وعلى فؤادي صبَّ أيَّ صَبابةٍ
هي صيَّرتْني في الزمان عليما
ومرابعٍ كانتْ مراتعَ للمَها
راقتْ ورقَّتْ في العُيون أديما
أعلمْنَ يومَ رحيلهِنَّ عن اللِّوى
أنّ الهوى بالقلب بات مُقيما
أسْهرْنَ طرْفي بالجوى من بعد ما
أرقَدْنه في وصلهنَّ قديما
كم ليلةٍ حتى الصباح قضيتُها
معْهنَّ لا لَغْوًا ولا تأثيما
فكأنني من وصلهنَّ بجنَّةٍ
فيها مقامي كان ثَمَّ كريما
ماذا لقيتُ من الغرام وإنما
فيه ارتكبتُ من الذنوب عظيما
خسرتْ لعمرُكَ صفقةُ الدهر الذي
فيه السفيهُ غدا يُعدُّ حليما