ولي حبيب لطبع الورد منتسب
حتى النسيم إذا ما مرَّ يقلقه
أخاف من شفتي باللثم تزعجه
وأختشي نفَسي بالشم يحرقه
مالي سوى نظرات منه لاهبةٍ
يزداد في كبدي منها تشوّقه
يغضي إذا مرَّ والأنظار تتبعه
ويسرع الخطوَ والألحاظ تلحقه
فالأهل والصحب والجيران تعبده
والأرض والدرب والأحجار تعشقه
فكلها أنفس فيه معلقة
وكلّها أعين بالحب ترمقه
أصدّ عنه شفاهي وهي ظامئة
والشوق للثم في قلبي يمزقه
أحار كيف أداريه لأرضيه
والورد حتى نسيم الصبح يقلقه