أحْيَا هواكِ نسيمٌ هبّ في مُدُني
ونَكْهَة المِلحِ فِي بحري وفي سُفني
وروعة الشاعرِ المنفيّ في ولعي
ووجهُكِ الفاتنُ المصفرّ بالعَفنِ
ما أنتِ إلا وباءٌ كنتُ أحْمِلُه
واليومَ حانَ شفائي وانجلتْ مِحني
يا قطة الحي قد لوّثتِ أرْصِفتي
بذيلكِ الأسودِ المملوء بالفتنِ
هل تذكرينَ حياة الذلّ في علب؟ٍ
أم تذكرينَ حياة العزّ في وطني؟
أم تحملينَ بذورَ الكره من زمنٍ
يمتدّ من زمنِ البلوى إلى زمني؟
أم تعبرينَ سنين الشوق سابحة
فوق البحار التي ترتاح في بدني؟
أم تنكحينَ جنوني كلّ ثانيةٍ
لترضِعِي كلماتي صافيَ اللبنِ
يا قطة الحيّ أبوابي مغلّقةُ
وهذه زفراتُ الروح تُغلقني
فلستِ آخر ذيلٍ سوف أقطعُه
ولستِ أوّل ذيلٍ جاء يشنُقني
ولستِ في صفحات القلب زِنبقة
وليس صوتكِ كالأصواتِ يُعجبني
أنا المسافرُ في الدنيا بلا سكنٍ
أمزقُ القلبَ أبني في دمِي سكني
أغتالُ صبري وأمشي في جنازته
فينسج الشعرُ من آلامه كفني
هذي الحياة فتيهي في شوارعها
ونظّفيها من الفئران والعفنِ