ما لِلهُموم أَخا الصَفاءِ وَحزنها
أَلّا ثَلاثٌ وَيح مِن لَم يَجنِها
صَهباء تَجَلى كَالعروس بَدَنَّها
وَبَديعة تَسبي العُقول بِحُسنِها
وَمُهفهف يَزري الغُصون بِقَدِهِ
خود خبت شَمس النَهار بِبردها
وَاِستَطلَعَت نَجم السُهى مشن نَهدِها
وَمُذ اِستَفَّزَ الحُب كامن وَجدِها
غَنَّت فَاَطرَبَت الغُلام بِنشدِها
فَلنشدها لَعب الغُلام ببنده
أفدي الَّتي لَما اِستَهامَ حَبيبُها
في قُبلَة كَالمسك يَعبق طيبها
قالَت لَهُ أَدنو عَساك تَصيبُها
فَدَنا يَقبلها فَمَرَ رَقيبها
خافَتِ عَلَيهِ فَأَسرَعَت في رَدِهِ
وَغَدَت تَقول لَهُ بِحُسن كِنايَةٍ
لا صادَفَت مسراك عَينُ عِنايَةٍ
مِنْ خَوفِها سوء اِتِهام زَنايَةٍ
لَطَمَت عَوارِضُهُ بِغَير جِنايَةٍ
مِنها فاثرَّ نَقشِها في خَدِهِ
حَتّى إِذا عَطفت عَلَيهِ بِعَطفِها
وَأَضاءَ وَجهٌ مِن مهند طَرفِها
مَسَحَت مَدامِعُهُ بِراحَة لُطفِها
فَاخضرَّ آس عذارهِ مِن كَفِها