هجر النومَ فما تطعمهُ
حَجْمتاه غير تهجاعٍ خفيفْ
من غزالٍ صاد قلبي بعد ما
أن تصوَّفتُ فغزْلي اليوم صوف
يوسفيُّ الوجه والبيعُ له
خُلْفُ عُرقوبٍ وقلبُ الفيلسوف
وتراءت بين أترابٍ لها
تتهادى مثل ما ناء النزيف
خدْلةُ الساق عَروبٌ لدْنةٌ
تطَّبي القلب بمصقولٍ مَشُوف
أسْمُ يا قاتلتي في غير ما
تِرَةٍ ماذا جزائي لا تحيف
بأبي أنت وأمي ما كذا
يُشْكَم العاشق والوجد اللهيف
عَمْرُكِ الله صِليني ثم لا
تصْرميني لا تُزيريني الحُتوف
واعلمي أنك إنْ لا تفعلي
أَتركِ البِيض وربّات الشُّنوف
واصلاً حبلي بأقوى سببٍ
بالشريف ابن الشريف ابن الشريف
حافظ العصر مربّي عصره
مَنْ له الفضل علينا والشفوف
وهو الغيث إذا ما أخلفتْ
وهو العدّة في كل مَخُوف
بارك الله على أستاذنا
ليس بالواني، ولا الواهي الضعيف
قام بالسنَّة لما جعلتْ
قَدَحَ الراكب والدين الحنيف
ما رأى الراؤون خُلْقاً مثله
خُلُقَاً أكمله البَرُّ الرؤوف
لم يزل منذ عرفناه على
خُلُقٍ لم تتخوَّنْه الصُّروف
ذاهباتٌ، وافراتٌ، وافياتٌ
بالمواعيد ولا وعْدَ بموف
قدَّمتْه العلويون ومَن
يَسِم الطا من صميمٍ أو حليف
سادَهمْ بالعلم والحلم معاً
وطعام الضيف أيام المصيف
صادفَتْهُ غير مجزاعٍ ولا
وَكِلٍ، نِعْم مناخ المستضيف
مُعْتِدٌ للضيف ما يحسبه
من حليبٍ، وحقينٍ، وسديف
وقدورٍ راسياتٍ لا تني
وجفانٍ كالجوابي الجوف جُوف
شيخَنا آثرك الله على
مَن يناويك على رغم الأنوف
وتفرَّعتَ مقامات عُلاً
أنت في الذروة منها والسُّقوف
دونك الأقطاب فيها رتباً
وعلى قُنَّتها العلياء مُوف
من تحدّثْه بها النفسُ فقد
حدّثَتْه بأحاديث النزوف
كل عالٍ ومجيد مجْده
وعلاه مع ما خُوِّلتَ فوف
ما على مَن جاءكم مستعطفاً
عالماً أنك للجاني العطوف
قائلاً يا سيدي خذ بيدي
طال قرْعي، وعنائي، والوقوف
وإلى الرحمن أشكو قائلاً
يا قريبٌ، يا مجيبٌ، يا لطيف
سيئاتٍ شفّ جسمي ذكْرُها
وبراه مثل تعريق الصَّليف
وعلى هادي العباد المصطفى
وإمام الحق والدين الحنيف
صلواتٌ ما شدَتْ قُمْريّةٌ
وتغنّتْ فوق مَيّادٍ قصيف
وعلى المختار مصباح الهدى
من شآبيب رضا الله وكِيف
وعلى أستاذنا وارثه
وسقاه الله من نَوْء الخريف