يا عيدَ أمٍّ مرحبًا يا عيدُ
قد هزَّ قلبي يومك المشهودُ
بجلاله وجماله وضيائه
تاللهِ يومٌ مشرقٌ وسعيد
فرحت به الدنيا ولاح سرورها
والطَّيْرُ هزّ جناحه التغريد
والنشءُ غنّى نظمه في بهجةٍ
غنّى الكمان بنظمهم والعود
والبلبل الصدّاح ردّد لحنه
للذكريات الطيّبات يُعيد
فيذكّر الأبناء موقف أمّهم
فهي التي ترعى لهم وتفيد
وهي التي تبني قواعد مجدهم
لم يثنها عن حبّهم تهديد
ضحّت بأغلى ما يكون وكافحت
ولها بمصرَ مواقفٌ وجهود
فالأم أعظم منحةٍ وأجلها
لا يستقرّ بدونها المولود
ويعيش في بؤسٍ وأسوأ حالةٍ
فكأنه هو ميّتٌ وفقيد
أمي إليك تحيةٌ مزدانةٌ
فكأنها هي درةٌ وعقود
فلكل أمٍّ في البلاد تحيّةٌ
ولكل أمٍّ في الورى تمجيد
ولكل ابن في الكنانة شكرنا
ولكل بنت باقة وورود
إنا نحيي أمنا في عيدها
ويسرنا بقدومه ذا العيد
عيدٌ يتيح لكل أم حقها
وينيلها ما تبتغي وتريد
مهما أقول فلا أفي بحقوقها
في شهر مارسَ نحوها سنعود
يا [أيها] الأم الحبيبة إنني
بالروح والأولاد سوف أجود
يا ربِّ فاحفظنا وجمِّعْ شملنا
يا رب أنت الواحد المعبود